05 مايو 2022•تحديث: 05 مايو 2022
رام الله/ محمد غفري/ الأناضول
أفادت هيئة فلسطينية رسمية، الخميس، باستيلاء إسرائيل على 22 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية شرقي الضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك في بيان لرئيس "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، مؤيد شعبان، اطلعت عليه الأناضول.
وأدان شعبان، "إعلان إسرائيل الاستيلاء على 22 ألف دونم (الدونم ألف متر مربع) من أراضي السواحرة الشرقية والنبي موسى، جنوب مدينة أريحا (شرق)".
وأوضح أن الاستيلاء على هذه الأراضي تم "تحت مسمى محمية طبيعية".
وأكد أن كل "هذه المسميات ما هي إلا مسوغات استعمارية استيطانية هدفها الاستيلاء على أراضي المواطنين وفرض أمر واقع على الأرض من خلال تغيير معالمها وأيضا".
كما تأتي الإجراءات، بحسب شعبان، ضمن سياسة "الإمعان في تقطيع الضفة الغربية وتحويلها إلى معازل و كانتونات غير متصلة".
وتابع شعبان أن هذه السياسة ستؤدي إلى "منع إقامة الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافيا وذات السيادة".
وشدد على أن الهيئة "ستتصدى لكل هذه الممارسات الاستعمارية الاستيطانية الاحتلالية من خلال تعزيز المقاومة الشعبية والمتابعة القانونية الحثيثة ودعم صمود المواطنين".
ولم يصدر على الفور تعليق إسرائيلي رسمي حيال ما ذكرته الهيئة.
بدورها أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية استيلاء إسرائيل على الأراضي، مشيرة إلى أن "جزءا كبيرا من هذه الأراضي يقع ضمن وقفية الظاهر بيبرس التي أوقفها السلطان المملوكي الظاهر بيبرس على مقام النبي موسى عليه السلام في برية القدس في المنطقة الواقعة ما بين مدينة القدس ومدينة أريحا".
واعتبرت الوزارة في بيان صحفي صدر عنها، القرار الإسرائيلي "تعدٍّ واضح وسافر على ملكيات الوقف الإسلامي في فلسطين".
وأكدت أنها "ستعمل بكافة السبل القانونية والإعلامية على وضع حد لهذا الانتهاك".
ويتهم الفلسطينيون إسرائيل باستخدام المحميات الطبيعة كاحتياط استيطاني لتوسيع المستوطنات، والبؤر الاستيطانية وربطها ببعض.
وفي يناير/ كانون الثاني 2020، صادقت السلطات الإسرائيلية على إقامة 7 محميات طبيعية، وتوسيع 12 محمية قائمة تتواجد في المناطق المصنفة "ج" في الضفة الغربية.
ووفق اتفاق أوسلو للتسوية، بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993، فقد تم تقسيم أراضي الضفة إلى 3 مناطق، وهي "أ" و"ب" و"ج".
وتخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة و"ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية، والمنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتبلغ مساحتها 60 بالمئة من أراضي الضفة.
وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية، إلى وجود نحو 650 ألف مستوطن يهودي في مستوطنات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، يسكنون في 164 مستوطنة، و116 بؤرة استيطانية.