Awad Rjoob
04 أغسطس 2024•تحديث: 04 أغسطس 2024
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
قال وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، الأحد، إن غزة على "شفا كارثة" نتيجة تفشي الأوبئة والأمراض في القطاع الذي يشهد حربا إسرائيلية لأكثر من 300 يوم.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي بمقر البنك المركزي للدم في رام الله، ضمن فعاليات إطلاق حملة للتبرع بالدم لسكان القطاع، تابعته الأناضول.
وقال أبو رمضان: "نحن على شفا كارثة وبائية نتيجة تفشي الأوبئة، إضافة للكارثة البيئية والإنسانية نتيجة تفشي الأمراض المنقولة بالماء أو التنفس".
وأشار إلى "تسجيل 100 ألف حالة التهاب كبد وبائي في قطاع غزة"، بعد أن كانت الحالات المسجلة 15 فقط قبل بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأوضح الوزير أن "التحضير بدأ لإعطاء 200 ألف جرعة من لقاح شلل الأطفال" في القطاع.
وقال أبو رمضان: "إضافة إلى تدمير ما يزيد عن 80 بالمئة من القطاع الصحي في محافظات غزة، فإن المستشفيات خرج معظمها عن الخدمة، وما يعمل منها يعمل بطاقة جزئية نتيجة الدمار وفقد الكادر الطبي المؤهل والنزوح ونقص الإمكانيات وانقطاع الكهرباء والوقود والمياه الآمنة".
وأكد أن "القطاع الصحي أُرهق بصورة كبيرة جدا ولن يستطيع التعافي خلال الفترة القليلة القادمة".
وتابع: "هناك تفش كبير للأمراض المنقولة بالرذاذ والأمراض الجلدية مثل الجرب والالتهابات البكتيرية".
وأضاف: "ربما أكثر ما نعاني منه احتمال تفشي وباء شلل الأطفال في قطاع غزة".
وأوضح أبو رمضان أن "غزة أُعلنت خالية من فيروس شلل الأطفال منذ الثمانينيات، وسبقت الدول المجاورة ومنها إسرائيل التي شخصت فيها بعض الحالات العام الماضي 2023".
ولفت إلى أن "إحدى المؤسسات الدولية (لم يسمها) قامت وبدون تنسيق وإذن من وزارة الصحة الفلسطينية، بجمع عينات (لفحص وجود شلل الأطفال) من منطقة المحافظة الوسطى وتحليها في إسرائيل".
وبما أن فلسطين أعلنت خالية من شلل الأطفال، تساءل وزير الصحة: "فمن أين جاء الفيروس؟"، متهما إسرائيل بأنها "المتسبب الأول والمسؤولة عن هذه الكارثة الوبائية والبيئية وعليها تحمل النتيجة".
وأشار إلى تنسيق الوزارة مع منظمات دولية، بينها منظمة الصحة العالمية واليونيسيف (منظمة الأمم المتحدة للطفولة) "لبدء التحضير الفوري لإعداد 200 ألف جرعة من اللقاح اللازم للأطفال من ميلادهم حتى عمر 8 سنوات".
وقال إن الوزارة أصرت على "أخذ عينات جديدة وبمعرفة مختصيها، وتم الاتفاق مع الأردن على إرسال العينات للتأكد من وجود الفيروس من عدمه".
وقال أبو رمضان إن وزارة الصحة الفلسطينية وعلى مدى الـ10 أشهر الماضية "قدمت أكثر من 150 مليون دولار لقطاع غزة على شكل أدوية ومستلزمات ورواتب موظفين".
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت وزارة الصحة بغزة، ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع إلى 39 ألفا و583 قتيلا، و91 ألفا و398 مصابا منذ 7 أكتوبر الماضي.
وفي بيان أصدره المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الخميس، بمناسبة مرور 300 يوم على بدء الحرب، أشار إلى وجود "885 شهيدا من الطواقم الطبية، وإخراج 34 مستشفى و68 مركزا صحيا عن الخدمة" في القطاع.
وتتواصل الحرب وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.