Qais Omar Darwesh Omar
25 سبتمبر 2024•تحديث: 25 سبتمبر 2024
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
قال وزير الزراعة الفلسطيني رزق سليمية، الأربعاء، إن المواطنين في الضفة الغربية على أبواب موسم زيتون استثنائي وصعب وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين وحرب الإبادة الإسرائيلية.
وأضاف في لقاء مع عدد من المؤسسات الفلسطينية، لوضع خطة لقطف ثمار الزيتون وحماية المزارعين، حضره مراسل الأناضول، "نتوقع موسما صعبا وخطرا جراء تصاعد اعتداءات المستوطنين".
وتابع: "نواجه هذا العام خطر تكرار منع المزارعين من جني أكثر من 100 ألف دونم العام الماضي، بسبب اعتداءات المستوطنين، إضافة إلى منعهم من دخول أراضيهم الواقعة خلف جدار الفصل والتي تستوجب استصدار تصاريح، وتعذر وصولهم إلى الأراضي في مناطق مصنفة ج".
وزاد: "العام الماضي سجل رسميا منع قطف ثمار نحو 100 ألف دونم مزروعة من أشجار الزيتون، وتقديري هناك نحو 50 ألف دونم مُنع المزارعون أيضا من قطف الثمار فيها غير أنها لم تسجل رسميا".
واعتبر الوزير الفلسطيني أن ما يجري في الضفة الغربية "حرب حقيقية بشكل صامت عنوانها المستوطنون".
وتمنع السلطات الإسرائيلية البناء أو استصلاح الأراضي في المناطق المصنفة "ج"، دون تراخيص من منها، والتي من شبه المستحيل الحصول عليها، وفق تقارير حقوقية.
وصنفت اتفاقية أوسلو (1993) أراضي الضفة 3 مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و"ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و"ج" تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية، وتقدر بنحو 60 بالمئة من مساحة الضفة.
وأردف الوزير الفلسطيني: "الزيتون يرمز لنا كشعب وأرض، بالإضافة إلى أنه موسم اقتصادي واجتماعي وثقافي".
ووجه سليمية دعوة إلى كافة المواطنين لتنظيم "فزعة (مساعدة) منظمة لجني قطاف الثمار".
وأكمل: "نريد حماية أرضنا وتمكين المزارعين، هذا شهر تحمل المسؤولية، لن نترك المزارعين فرادى".
واستطرد: "بتوجيهات رسمية يتطوع موظفو الدولة لجني الثمار بمن فيهم أفراد الأجهزة الأمنية بصورة مدنية".
ولفت إلى أنه "في قطاع غزة اليوم حوالي 300 ألف شجرة زيتون في حين دمر الاحتلال نحو 750 ألف شجرة خلال حرب الإبادة".
وتوقع وزير الزراعة أن تنتج الضفة الغربية العام الحالي نحو 20 ألف طن من زيت الزيتون، ووصف الموسم بـ "بأكثر من جيد".
وتشكل الأراضي المزروعة بالزيتون أعلى مساحة بالبستنة الشجرية وقدرها 575.2 ألف دونم، بنسبة 85.0 من المساحة المزروعة، بحسب الإحصاء الفلسطيني.
وعادة ما يشن مستوطنون هجمات على المزارعين الفلسطينيين وحقولهم، وتتزايد تلك الهجمات مع موسم قطف ثمار الزيتون.
والعام الماضي ومع بدء الحرب على قطاع غزة منع مستوطنون والجيش الإسرائيلي مزارعين فلسطينيين من الوصول إلى حقولهم القريبة من المستوطنات وجدار الفصل الإسرائيلي بحجج أمنية.
ويقول الفلسطينيون إن ترك أراضيهم بورا يجعلها لقمة سائغة للمستوطنين للسيطرة عليها ومصادرتها.
وبموازاة حربه على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وسع الجيش الإسرائيلي عملياته في الضفة، فيما صعد المستوطنون اعتداءاتهم ما أدى إلى مقتل 717 فلسطينيا، وإصابة نحو 5 آلاف و750، وفق مؤسسات رسمية فلسطينية.
وبدعم أمريكي مطلق تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.