نيويورك / الأناضول
** وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية آمال حمد، للأناضول:- نساء غزة تعيش وضعا كارثيا غير مسبوق بلا كهرباء ولا ماء ولا غذاء ولا تعليم ولا صحة ولا رعاية أسرية- يوجد في رفح ازدحام سكاني غير موجود على وجه الكرة الأرضية إطلاقا- ظلمنا في الأمم المتحدة نتيجة استخدام الولايات المتحدة للفيتو ضد وقف إطلاق النار وضد أي قرار لصالح الفلسطينيين- الشعب التركي حاضنة حقيقية للشعب الفلسطيني بدعمه وإسناده للقضية في المحافل الدولية ودعم الجرحى الموجودين بتركياقالت وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية آمال حمد، إن حالة "غير مسبوقة من الرعب والخوف" تخيم على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حيث ينتظر كل شخص هناك دوره إلى الموت بالقصف الإسرائيلي.
وفي مقابلة خاصة مع الأناضول بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، قالت حمد إن الوضع الذي تعيشه النساء في غزة "كارثي وغير مسبوق"، موضحة أن 73 بالمئة من القتلى والجرحى هم من النساء والأطفال، جراء الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة.
وأضافت: "النساء تعيش بدون كهرباء ولا ماء ولا غذاء، وتعيش في الخيام بلا تعليم ولا صحة ولا رعاية أسرية".
وأوضحت أن سكان غزة اعتادوا في شهر رمضان على الجو العائلي، لكن "آلة الدمار والقتل الإسرائيلية دمرت النسيج الأسري بفعل الطيران والقصف وقتل الأبناء والأزواج والأمهات".
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى "31 ألفا و341 شهيدا و73 ألفا و134 مصابا".
وجراء الحرب وقيود إسرائيلية، بات سكان غزة ولا سيما محافظتي غزة والشمال على شفا مجاعة، في ظل شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني من سكان القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما.
"زلزال من صنع الاحتلال"
وقالت الوزيرة إن "الحالة الفلسطينية كارثية، وأشبه بزلزال من صنع الاحتلال، لم يترك شيئا في قطاع غزة إلا وطاله".
وأوضحت أن "المرأة هي الأكثر تأثرا وتضررا (بالحرب)، حيث تعيش حالة صدمة صعبة جدا وفقر مدقع، وبطالة غير مسبوقة، وتنتظر دورها في القتل والاستهداف بطائرات الاحتلال الإسرائيلي".
وأكدت أن الوضع في رفح "صعب جدا"، حيث تشكل مساحة المدينة 20 بالمئة من مساحة القطاع، ويوجد بها 60 إلى 70 بالمئة من سكان القطاع في حالة "تكدس غير طبيعية وعدم توفر للطعام ولا المياه".
وتابعت: "هناك حالة رعب وخوف غير مسبوقة، وكل شخص في رفح ينتظر دورة في الموت واللحظة التي يموت فيها".
وحمّلت الوزيرة المجتمع الدولي مسؤوليته تجاه "رفع حالة القتل والخوف التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وتحديدا في رفح، حيث يوجد ازدحام سكاني غير موجود على وجه الكرة الأرضية إطلاقا".
ظلم أممي
وقالت: "نشعر أننا ظُلمنا في الأمم المتحدة نتيجة استخدام الولايات المتحدة النقض (الفيتو) ضد وقف إطلاق النار، وضد أي قرار يصدر لصالح الفلسطينيين".
وأضافت: "للأسف الشديد، مئات القرارات (الأممية) صدرت بحق القضية الفلسطينية لكن لم يتم تطبيق أي قرار".
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، استخدمت واشنطن النقض ثلاث مرات ضد مشاريع قرارات تدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة.
واستخدمت واشنطن الفيتو في 18 أكتوبر/ تشرين الأول ضد مشروع قرار برازيلي يدعو إسرائيل من بين أمور أخرى إلى سحب الأمر الصادر لسكان غزة بالانتقال إلى جنوب القطاع، فيما كانت المرة الثانية في 8 ديسمبر/ كانون الأول، عندما منعت مشروعا إماراتيا يطالب بوقف فوري لإطلاق النار بقطاع غزة.
وفي المرة الثالثة، استخدمت واشنطن الفيتو في 20 فبراير/ شباط ضد مشروع قرار تقدمت به الجزائر نيابة عن المجموعة العربية بمجلس الأمن الدولي، يدعو إلى وقف العدوان الإسرائيلي على غزة.
شكرا تركيا
وقدمت الوزيرة شكرها للشعوب والحكومات التي تقدم "دعما وإسنادا حقيقيا" للقضية الفلسطينية، معتبرة ذلك "وعيا عالميا تجاه عدالة القضية وتجاه حق الشعب الفلسطيني".
ودعت دول العالم إلى "الضغط من خلال الأمم المتحدة وحكوماتهم على الولايات المتحدة وإسرائيل من أجل وقف إطلاق النار ووقف تصدير الأسلحة (إلى إسرائيل) التي تقتل الفلسطينيين".
وقالت إن "من يصدر السلاح إلى إسرائيل، يتحمل مسؤوليته تجاه قتل مزيد من المدنيين والنساء والأطفال، كما تتحمل الأمم المتحدة أيضا المسؤولية نفسها".
وشكرت الوزيرة الشعب التركي، واصفة إياه بأنه "حاضنة حقيقية للشعب الفلسطيني" من خلال تقديم "دعم وإسناد للقضية في الأمم المتحدة والمحافل الدولية"، إضافة إلى "دعم الجرحى الموجودين في تركيا".
وأردفت: "نعول على دور أكبر لتركيا باعتبارها وسيط حقيقي ومن الدول المؤثرة في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول العالم الإسلامي".
وأعربت عن أملها في "دور أكبر لتركيا تجاه وقف عاجل لإطلاق النار وحل عادل للقضية الفلسطينية".
وتمنت "حمد" زوال الاحتلال الإسرائيلي و"إقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تواصل إسرائيل حربها المدمرة على قطاع غزة رغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم "إبادة جماعية" بحق الفلسطينيين.
وبالإضافة إلى الخسائر البشرية تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.