Wassim Samih Seifeddine
02 مايو 2017•تحديث: 02 مايو 2017
بيروت/ نهلا ناصر الدين/ الأناضول
تشهد معدلات الفقر في لبنان تزايداً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، تزامناً مع أوضاع اقتصادية صعبة وتباطؤ معدلات النمو بفعل ضغوط استضافة 1.5 مليون لاجئ سوري.
وقال محللون وخبراء اقتصاد، في أحاديث مع "الأناضول"، إن هناك ارتفاعاً كبيراً في معدلات الفقر خلال السنوات الخمس الأخيرة، مع زيادة معدلات البطالة والزيادة في أسعار السلع وإيجارات المساكن، واستمرار توافد اللاجئين السوريين.
وأشاروا إلى أن النمو السنوي للاقتصاد اللبناني تباطأ إلى 1% من متوسط بلغ 8% قبل الحرب السورية.
ويقول مسؤولون لبنانيون نقلا عن أرقام من البنك الدولي، إن التكلفة التراكمية على لبنان بسبب الصراع السوري بلغت 18.15 مليار دولار حتى نهاية 2015.
وقال الخبير الاقتصادي، غازي وزني: "لوحظ خلال السنوات الخمس الأخيرة ارتفاع ملموس بعدد الفقراء في لبنان، فبينما كانت معدلات الفقر من قبل تقارب 28% من إجمالي الشعب، زادت الآن إلى 170 ألف فقير".
وأضاف وزني، في حديثه مع "الأناضول"، "أصبحت معدلات الفقر مع هذه الزيادة تقارب 32% من الشعب اللبناني، منهم 8% يعيشون تحت سقف الفقر والفقر المدقع، بأقل من دولارين ونصف يومياً، بينما يعيش 24% تحت سقف الفقر الأعلى، بأقل من 4 دولارات يومياً".
وأوضح، أن تزايد معدلات الفقر يرجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع البطالة بشكل ملحوظ بسبب النزوح السوري، مشيراً إلى أن عدد العاطلين عن العمل زاد من 11% من إجمالي القوى العاملة إلى 25%.
وساهم الارتفاع الملموس في أسعار المواد الغذائية والمواد الاستهلاكية والإيجارات، مع تزايد الطلب بسبب النزوح السوري، في تفاقم الفقر، فضلاً عن انخفاض الأجور إذ يبلغ الحد الأدنى 450 دولار.
وطالب الخبير الاقتصادي الحكومة اللبنانية بضرورة تطوير الأماكن التي يتركز فيها الفقراء، بحيث تبدأ الدولة بمشاريع استثمارية إنمائية في تلك المناطق، بما يسهم في خلق فرص عمل، تخفف من البطالة، وتسهم في زيادة مداخيل الأسَر.
من جانبه، قال أحمد (32 سنة أب لطفلين) لـ "الأناضول" إن راتبه بالكاد يصمد لأول عشرة أيام من الشهر، الأمر الذي يدعوه للبحث عن عمل ثانٍ، بالرغم من إن زوجته تعمل.
وأضاف: "راتبي بأكمله يذهب لتسديد أقساط مدرسة الأطفال وفوائد المصرف، وراتب زوجتي يذهب بدل إيجار للمنزل، وفواتير ماء وكهرباء" وباقي المصاريف نعتمد فيها على "الاستدانة من بعض المحال التجارية التي يسدد لها أموالها شهرياً، وعلى الاستدانة من الأقارب أو الأصدقاء في المصاريف غير الغذائية".
وخرج الشارع اللبناني في مظاهرات الشهر الماضي، رفضاً لمقترحات حكومية بفرض ضرائب أو زيادتها.