عمّان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
أدان الأردن، الأحد، استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بحماية الشرطة الإسرائيلية، وما يرافقها من قيود على دخول المصلين، محذرا من محاولات فرض وقائع جديدة في المسجد وتقسيمه زمانيا ومكانيا.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الاقتحامات الأخيرة وما رافقها من "ممارسات استفزازية" داخل الحرم القدسي الشريف تمثل "انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم" و"تدنيسا لحرمته واستفزازا غير مقبول".
وأكدت الوزارة رفضها "تسهيل الشرطة الإسرائيلية اقتحامات المستوطنين المتطرفين، بالتزامن مع تقييد وصول المصلين إلى المسجد"، معتبرة ذلك "خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني" ومحاولة لفرض أمر واقع جديد في الأقصى وتقسيمه زمانيا ومكانيا.
وشددت على أن "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية"، محذرة من عواقب استمرار هذه الانتهاكات، لا سيما في ظل دعوات جماعات إسرائيلية متطرفة إلى تكثيف الاقتحامات.
وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ "موقف دولي صارم" يلزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف انتهاكاتها بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ووقف الإجراءات التي تقيد وصول المصلين إلى المسجد الأقصى.
وجددت الخارجية الأردنية التأكيد أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، "مكان عبادة خالص للمسلمين"، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.
وفي وقت سابق الأحد، أفادت محافظة القدس بأن 480 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة وأدوا طقوسا دينية داخله، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الإسرائيلية في محيط المسجد والبلدة القديمة.
وقالت المحافظة إن السلطات الإسرائيلية حصرت دخول المصلين خلال صلاة الفجر ببابي حطة والسلسلة، وفرضت قيودا عمرية من دون الإعلان عن الفئات المسموح لها بالدخول، ما حال دون وصول أعداد من المصلين إلى المسجد.
وكانت المحافظة حذرت، الجمعة، من تصاعد مطالب جماعات "الهيكل المزعوم" بفرض طقوس دينية داخل الأقصى خلال الأعياد اليهودية، ومحاولاتها فرض أمر واقع جديد في المسجد ومحيطه.
وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر/ أيلول، وتتواصل مع يوم الغفران في 21 من الشهر ذاته، ثم عيد العرش بين 26 سبتمبر و2 أكتوبر/ تشرين الأول، وصولا إلى "ختمة التوراة" في 3 أكتوبر.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بشكل أحادي، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف هذه الاقتحامات.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تسعى منذ عقود إلى تهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها عام 1980.