Layan Bsharat
13 سبتمبر 2026•تحديث: 13 سبتمبر 2026
رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول
حذرت محافظة القدس الفلسطينية، الأحد، من "حالة التعتيم الإعلامي" التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، في اليوم الثاني من الأعياد اليهودية.
وقال المتحدث باسم المحافظة معروف الرفاعي، في بيان: "التعتيم الإعلامي يثير مخاوف وتساؤلات واسعة لدى المراقبين والمهتمين بالشأن المقدسي، لا سيما في ظل غياب الصور أو مقاطع الفيديو التي توثق الاقتحامات خلال الفترة الصباحية".
ويأتي هذا التعتيم، وفق الرفاعي، تزامنا مع إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة تشهدها البلدة القديمة في القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى، وانتشار مكثف للقوات الإسرائيلية.
وأوضح أن التشديدات الإسرائيلية تأتي "بحجة تأمين ما يسمى برأس السنة العبرية"، مشيرا إلى أن هذا الأمر يزيد من القلق بشأن طبيعة الإجراءات والممارسات التي قد تُفرض داخل المسجد وفي محيطه.
وأضاف: "حجب المعلومات والصور المتعلقة بالاقتحامات، في ظل حساسية المرحلة والتصعيد المتواصل بحق الأقصى، يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت سلطات الاحتلال تسعى إلى إخفاء تفاصيل ما يجري داخل المسجد، أو الحد من وصول المعلومات إلى الرأي العام الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي".
وأشار الرفاعي إلى أن هذه المخاوف تأتي في سياق التحذيرات المتكررة من محاولات فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، واستغلال المناسبات الدينية اليهودية لزيادة أعداد المقتحمين.
وحذّر من "توسيع نطاق الطقوس والممارسات الاستفزازية، بما يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد".
وطالب الرفاعي بضمان وصول الصحفيين ووسائل الإعلام إلى المعلومات، وتمكين الجهات المختصة من توثيق ما يجري داخل المسجد الأقصى ومحيطه، داعيا إلى "متابعة دقيقة" لما يجري داخله.
وشدد على أن استمرار الإجراءات الإسرائيلية بالقدس، وأي محاولة لتغيير واقع المسجد الأقصى، أو فرض قيود استثنائية على المصلين، أو السماح بممارسات تمس حرمته ومكانته الدينية، من شأنه أن يزيد التوتر ويهدد الاستقرار بالمدينة والمنطقة برمتها، وفق البيان.
وطالب الجهات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية بتحمل مسؤولياتها في حماية الأقصى "ومنع استغلال المناسبات الدينية غطاءً لفرض وقائع جديدة على الأرض".
وفي بيان سابق الأحد، قالت المحافظة إن 480 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك منذ صباح اليوم، تزامنا مع رأس السنة العبرية، وسط إجراءات إسرائيلية مشددة في محيط المسجد وأبوابه.
وذكرت أن السلطات الإسرائيلية حددت دخول المصلين إلى المسجد خلال صلاة فجر الأحد عبر بابي حطة والسلسلة فقط.
وأضافت أن السلطات فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، فيما رفض الجنود الإسرائيليون المتمركزون على الحواجز الإفصاح عن الفئة العمرية المسموح لها بالدخول.
والجمعة، حذرت المحافظة من "تصاعد مطالب جماعات الهيكل المزعوم بفرض طقوسهم الدينية داخل المسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية".
وقالت إن المستوطنين يتجهون إلى "فرض طقوسهم بالقوة في محيط المسجد وأمام أبوابه"، محذرة من محاولاتهم "فرض أمر واقع جديد" واستهداف هويته الإسلامية.
وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر/ أيلول، وتتواصل مع يوم الغفران في 21 من الشهر نفسه، ثم عيد العرش بين 26 سبتمبر و2 أكتوبر/ تشرين الأول، وصولا إلى ختمة التوراة في 3 أكتوبر.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بشكل أحادي، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارا بوقف هذه الاقتحامات دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.