15 فبراير 2019•تحديث: 15 فبراير 2019
إعزاز / الأناضول
- احتل التنظيم الإرهابي تل رفعت، في فبراير/ شباط 2016، بدعم جوي روسي- حاول التنظيم وقتها ربط المناطق التي يحتلها شرقي نهر الفرات مع منطقة عفرين عبر تل رفعت- لو حقق التنظيم هذا الهدف كان سيبسط سيطرته على طول الحدود السورية التركية- مناطق عملية درع الفرات حالت دون تحقيق أحلام "ي ب ك" بتشكيل حزام إرهابي على طول الحدود السورية التركية- التنظيم احتل مركز تل رفعت و42 قرية بمحيطها وهجّر قرابة 250 ألف مدني من سكانهاتحل السبت، الذكرى السنوية الثالثة لاحتلال تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي مدينة تل رفعت بمحافظة حلب شمالي سوريا، وتهجير عشرات الآلاف من سكانها.
واحتل التنظيم الإرهابي تل رفعت، في 16 فبراير / شباط 2016، بدعم جوي روسي، بمسلحيه الذين انطلقوا من منطقة عفرين (قبل أن يحررها الجيش التركي في 2018) المجاورة.
وباحتلال تل رفعت، حاول "ي ب ك/ بي كا كا" وقتها ربط المناطق التي يحتلها شرقي نهر الفرات مع منطقة عفرين، حيث أن تل رفعت تعد نقطة وصل بين المنطقتين.
وفيما لو حقق التنظيم هذا الهدف كان سيبسط سيطرته على طول الحدود السورية التركية.
غير أن ما يعيق تشكيل هذا الحزام الإرهابي، هو أن مدينة الباب ومنطقة "درع الفرات" (اسم عملية عسكرية)، تفصلان تل رفعت عن منطقة منبج (شرق حلب) وشرق نهر الفرات.
وإثر احتلال "ي ب ك/ بي كا كا" تل رفعت و42 قرية في محيطها، هجر قرابة 250 ألف مدني من سكانها العرب، إلى مناطق مجاورة في منطقة إعزاز، ليقيموا خيما بدائية يحاولون مواصلة حياتهم داخلها.
وفي حديث للأناضول، قال عامر عليطو، أحد سكان تل رفعت، إنه اضطر مع أسرته إلى مغادرة منطقته إثر احتلال التنظيم الإرهابي لمنطقته.
وأضاف "بعد هجمات شنها الطيران الروسي جوا، وهجمات ي ب ك/ بي كا كا برا، اضطررنا للخروج من تل رفعت، دون أن نعلم وجهتنا".
وأشار إلى أنه بعد مشيهم ساعات طويلة، وصلوا إلى الحدود السورية التركية، قائلا "لقد عانينا الكثير، وتركيا كانت الملجأ الوحيد لنا".
وأوضح عليطو أنه استقر مع أسرته في خيمة بدائية. مبينا أن العديد من الأسر اضطرت في البداية إلى السكن في خيمة واحدة، وفي بعض الأحيان وصل اكتظاظ الخيمة إلى 50 فردا في الخمية الواحدة.
وتابع "لقد مر على فراق تل رفعت 3 سنوات، ونريد الرجوع إليها.. نرى قرانا بأم أعيننا لكن لا نستطيع الرجوع إليها"، في إشارة إلى منع التنظيم أهالي تل رفعت من العودة لديارهم.
وأردف "كنا نعيش بهناء في تل رفعت، إلى أن جاء ي ب ك/ بي كا كا وروسيا ونظام الأسد واحتلوا منطقتنا".
بدوره قال الطفل يوسف كويس (12 عاما)، أحد أبناء تل رفعت، إنه أتم 3 سنوات في الخيم، بعد خروجه مع أسرته من تل رفعت.
وأضاف "العيش وسط الطين والوحل أمر في غاية الصعوبة". متسائلا عن الذنب الذي اقترفه حتى يجبر على العيش في الخيم.
وأكد كويس أنه هرب مع عائلته من تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي، ولجأ إلى خيم بدائية عشوائية في منطقة إعزاز.
من جانبه قال محمد، ويلقب بأبو وحيد، إن "ي ب ك/ بي كا كا" يحتل في الوقت الراهن مركز تل رفعت و42 قرية في محيطها.
وأوضح أن قرابة 250 ألف شخص هجرهم التنظيم الإرهابي من تل رفعت ومن القرى والبلدات المحيطة بها، ويعيشون حاليا وضعا مأساويا في الخيم البدائية، وسط انعدام الخدمات الأساسية.
ومنذ احتلاله لتل رفعت، يواصل "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي استهداف المناطق المحررة والمناطق السكنية المدنية في منطقتي عفرين و"درع الفرات".
فيما ترد القوات التركية بسلاح المدفعية على مواقع إطلاق التنظيم الإرهابي القذائف الصاروخية من تل رفعت.
وفي 27 مايو/ أيار 2018، تمكنت وكالة الأناضول من بث مشاهد عبر طائرة مسيرة لمدينة تل رفعت وهي تحت وطأة احتلال "ي ب ك/ بي كا كا" الإرهابي.
وأوضحت المشاهد أن التنظيم الإرهابي حفر حفرا كبيرة في المناطق الزراعية في تل رفعت، إلى جانب حفر مواقع دفاعية طويلة حول مركز المدينة.