08 نوفمبر 2021•تحديث: 08 نوفمبر 2021
باكو/ رسلان رحيموف/ الأناضول
- تحيي أذربيجان ذكرى "يوم النصر" الذي يوافق انتصار قواتها على نظيرتها الأرمينية في إقليم قره باغ- يحظى الجنود الذين شاركوا بالحرب بشعبية وتقدير واسع أينما حلّوا في بلادهم لا سيما المصابين بالمعارك- يعتبر الأذربيجانيون المشاركين في التحرير أبطالًا تمكنوا من تحرير الإقليم في 44 يوماً بعد احتلاله 3 عقوديحظى الجنود الأذربيجانيون الذين شاركوا في حرب تحرير إقليم "قره باغ"، بشعبية وتقدير واسعين أينما حلّوا في بلادهم، لا سيما المحاربين الذين أصيبوا خلال المعارك.
ويحيي الأذربيجانيون، اليوم الإثنين، ذكرى "يوم النصر" الذي يوافق انتصار قوات بلادهم على نظيرتها الأرمينية في إقليم "قره باغ" وتحريره.
وفي 2 ديسمبر/ كانون الأول 2020، أعلن الرئيس إلهام علييف، 10 نوفمبر "يوم النصر في الحرب الوطنية الأذربيجانية"، لكنه تراجع لمصادفة التاريخ مع وفاة مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، ليعلن 8 من ذات الشهر "يوم النصر في الحرب الوطنية الأذربيجانية"، وهو تاريخ دخول قوات بلاده إلى مدينة شوشة.
وينظر الأذربيجانيون إلى المحاربين المشاركين في معارك تحرير "قره باغ" على أنهم أبطال تمكنوا من تحرير الإقليم في 44 يوماً، بعد أن احتلته أرمينيا في تسعينات القرن الماضي، على مدار 3 عقود.
وفي هذا الإطار، التقت الأناضول بالمحاربين من جنود أذربيجان الذين شاركوا في معارك "قره باغ" وأصيبوا خلالها، وذلك في "متحف الغنائم" بالعاصمة باكو، حيث تعرض جزء من الآلات والعتاد العسكري للجيش الأرميني، بعد الاستيلاء عليه خلال معارك تحرير الإقليم.
وفي 27 سبتمبر/ أيلول 2020، أطلق الجيش الأذربيجاني عملية لتحرير أراضيه المحتلة في إقليم "قره باغ"، عقب هجوم شنه الجيش الأرميني على مناطق مأهولة مدنية.
وبعد معارك ضارية استمرت 44 يوما، أعلنت روسيا في 10 نوفمبر 2020، توصل أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ينص على استعادة باكو السيطرة على محافظات محتلة.
ماهر ممدوف، أحد عناصر القوات الخاصة الأذربيجانية، ممن شاركوا في القتال منذ الساعات الأولى لمعارك "قره باغ"، وشقوا الصفوف الأولى للقوات الأرمينية.
وفي حديثه للأناضول، قال ممدوف إن الجنود الأرمينيين كانوا يفرون فور رؤيتهم القوات الخاصة الأذربيجانية أمامهم فجأة، تاركين وراءهم العتاد والسلاح.
وأضاف أن جنود أرمينيا كانوا يدركون جيداً باستحالة بقائهم أحياء في حال واجهوا القوات الخاصة الأذربيجانية، بحسب تعبيره.
وأوضح أنه أصيب خلال معارك التحرير، بجراح بليغة اعتقد الأطباء على إثره أنه فارق الحياة، ليتم نقل جثمانه إلى ثلاجة المشفى.
وأشار إلى أنه وبالصدفة اكتشف أحد الأطباء أنه لا يزال على قيد الحياة، فتم نقله على الفور إلى قسم العناية المركّزة.
بدوره، قال المحارب أواز باني باشا، وهو عنصر آخر لدى القوات الخاصة، إنه خاض اشتباكات بمواجهة القوات الأرمينية في "قره باغ" لـ 4 أيام.
وأضاف أنه وبعد الاشتباكات هذه قام هو بشقّ الصفوف الأمامية للقوات الأرمينية، وساهم في تأمين فرارهم وتركهم للجبهة.
وأوضح أن القوات الأرمينية جابهتهم بقصف مدفعي، مبيناً أنها كانت تخطط أسر أحد من الجنود الأذربيجانيين.
وتابع قائلاً: "إلا أن خطتهم هذه لم تنجح، فنحن لا نترك جنودنا المصابين أو الشهداء في أرض المعركة".
وأردف: "يصفوننا اليوم بالمحاربين، إلا أننا مستعدون دوماً للتضحية بأرواحنا من أجل هذا الشعب وهذا البلد".
وأكد المحارب الأذربيجاني أنه سيواصل حتى الموت خدمة بلاده وشعبه.
بدوره، قال كنان زينالوف (20 عاماً)، إنه وخلال مشاركته في معارك تحرير "قره باغ"، استهدفت القوات الأرمينية عربتهم المدرعة، ما أدى إلى إصابته واستشهاد اثنين من زملائه.
وأضاف أن الأطباء قاموا ببتر ذراعه الأيسر بسبب إصابته خلال الاشتباكات المذكورة، إلا أنه أكد على استعداده للمشاركة مرة أخرى في صفوف قوات بلاده في حال تطلب الأمر.