13 ديسمبر 2023•تحديث: 14 ديسمبر 2023
إسطنبول / الأناضول
احتفى العديد من مؤسسات الطاقة العالمية وتلك المعنية بالطاقة المتجددة وحماية المناخ، بـ "اتفاق الإمارات" التاريخي، القاضي بالتحول بعيدا عن الوقود الأحفوري تدريجيا.
والأربعاء، أقر ممثلو 197 دولة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي في مؤتمر الأطراف COP28 بمدينة إكسبو دبي، "اتفاق الإمارات" التاريخي للمناخ، بهدف الحفاظ على ارتفاع درجة حرارة لا تزيد عن 1.5 مئوية.
أحد أبرز بنود الاتفاق، إدراج بنود شاملة تتعلق بالوقود التقليدي والتحول بعيدا عنه من خلال بناء مزيج من الطاقة وصولا إلى الاعتماد الكلي على الطاقة الجديدة والمتجددة.
ويدعو الاتفاق النهائي الدول إلى تحويل أنظمة الطاقة بعيدا عن الوقود الأحفوري بطريقة عادلة ومنظمة، والمساهمة في جهد التحول العالمي، بدلا من إجبارها بشكل مباشر على القيام بهذا التحول بمفردها.
وفي فعالية أقيمت للإعلان عن الاتفاق، قال رئيس "كوب 28"، سلطان الجابر، وهو أيضا الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية: "لقد واجهنا الحقائق معا وأرسلنا العالم في الاتجاه الصحيح".
** التحول عن الوقود الأحفوري
بينما كانت أكثر من 50 دولة تطمح إلى إقرار عبارة "التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري"، إلا أن البيان التاريخي تحدث عن التحول بعيدا عن الوقود الأحفوري، بدلا من التخلص.
التخلص من الوقود الأحفوري، هو هدف لطالما دعت له وكالة الطاقة الدولية ويعني اتخاذ قوانين تحد من استيراد مشتقات الوقود الأحفوري (الفحم، النفط، الغاز) بشكل فوري.
كما أن دعوات وكالة الطاقة للتخلص من الوقود الأحفوري، كانت وما زالت محور خلاف رئيس بينها وبين منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك".
وبسبب تصريحاتها المتكررة في آخر عامين بشأن التخلص من الوقود الأحفوري، اتهم الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص في أكثر من مناسبة، وكالة الطاقة الدولية بتشويه سمعة صناعة النفط والغاز.
وفي 4 ديسمبر/كانون أول الجاري، قال الغيص خلال حلقة نقاشية احتضنها (كوب 28)، إن "القول بأن النفط يجب أن يبقى تحت الأرض، لن يؤدي إلى تحول في مجال الطاقة بل إلى الفوضى في هذا المجال".
والشهر الماضي، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال أعمال "مبادرة مستقبل الاستثمار" في العاصمة السعودية الرياض، إنه من غير الممكن التخلص من الوقود الأحفوري.
** التحول بعيدا
بينما التحول بعيدا عن الوقود الأحفوري تدريجيا، يعني بناء مزيج من الطاقة على مستوى الدول، يتألف من الوقود الأحفوري إلى جانب بقية مصادر الطاقة الأخرى (الجديدة كالطاقة النووية والمتجددة).
ومع تبني التحول بعيدا عن الوقود الأحفوري، ستكون الدول أمام استثمارات وسياسات تحفز على استغلال مصادر الطاقة المتجددة، في وسائط النقل، أو الكهرباء للمنشآت السكنية والمؤسسات، اعتمادا على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وتظهر بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك، أن النفط الخام يشكل 32 بالمئة من مزيج الطاقة العالمي حتى نهاية 2022، ونحو 26 بالمئة للغاز الطبيعي، و11 بالمئة للفحم الحجري، والنسبة المتبقية "31 بالمئة" لمزيج الطاقة الجديدة والمتجددة.
وقبل عامين في "كوب 26" بمدينة غلاسكو الأسكتلندية، تعهد البيان الختامي بالتخلص التدريجي من الفحم، إلا أن الحرب الروسية الأوكرانية، أعادت الطلب في أوروبا على وجه الخصوص على الفحم، لتوليد الكهرباء.
إلا أن قرار دبي يشكل علامة مهمة في الاتجاه العالمي نحو نظام طاقة منخفض الكربون؛ إذ يتضمن النص أيضا اتفاقيات لزيادة نشر الطاقة المتجددة ثلاث مرات عن أرقام 2022، وذلك بحلول نهاية العقد الجاري.
ويبلغ متوسط الاستهلاك اليومي من النفط الخام عالميا، 102 مليون برميل، خلال الربع الأخير من العام الجاري، مقارنة مع قرابة 101 مليون برميل يوميا نهاية 2022، وفق بيانات "أوبك".