08 أغسطس 2018•تحديث: 08 أغسطس 2018
إسطنبول/ إليف سيلين/ الأناضول
قال الأمريكي مايكل واينستاين، الرئيس المؤسس لـ"وقف حرية الأديان" في الجيش، إنه مع فوز الرئيس، دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة، أخذ المسيحيون الأصوليون؛ وخاصة الإنجيليين بالعمل على زيادة نسبة التعصب في الجيش الأمريكي، ما اعتبره "تهديدا" للأمن القومي الأمريكي.
جاء ذلك في لقاء أجراه مراسل الأناضول، مع واينستاين، بالإضافة إلى رئيس اتحاد الكنائس في فلوريدا، راسل ماير، تطرقا خلاله إلى انتهاك الحرية الدينية، ومحاولات الإنجيليين المتطرفين لزيادة سلطتهم داخل الجيش الأمريكي.
وأوضح المحامي، واينستاين، أن "وقف حرية الأيان" في الجيش، يقدم خدمات الاستشارة للجنود في الجيش الأمريكي بكل أركانه.
وأشار إلى أن عدد الطلبات التي تلقاها الوقف، شهد زيادة بمعدل الضعف؛ اعتبارا من نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2016، وحتى الآن.
ولفت إلى أن الجيش الأمريكي، يقبع منذ مدة طويلة تحت سيطرة المسيحيين الأصوليين، حيث يضم بعض الجماعات المتطرفة التي تعتقد بأن السيد المسيح يعادي الإسلام والمسلمين.
ووقال إن الأصوليين المتطرفين، لم يقوموا بمهمة الانتشار داخل الجيش الأمريكي فحسب، إنما قاموا بالتبشير أيضا خلال حرب أفغانستان، عبر توزيع نسخ من الإنجيل على الجنود الأفغان، بعد ترجمتها إلى لغات محلية.
وأكد أن هذا الأمر يعد انتهاكا واضحا للمادة الأولى من النظام الداخلي لقيادة القوات البرية الأمريكية، التي تنص على "منع القيام بالبروغاندا الدينية"، ما أدى إلى مشكلة في الجيش الأمريكي.
وذكر أن "وقف حرية الأديان"، تأسس عام 2005، بعد ما تم الكشف عن حالات تقوض حرية الأديان ضمن صفوف الجيش الأمريكي، وأن الوقف استقبل شكاوى من أكثر من 50 ألف جندي من الجيش، معظمهم من البروتستانت.
من جانبه، قال رئيس اتحاد كنائس فلوريدا، راسل ماير، للأناضول، إن الجيش الأمريكي يحرم بشدة إعطاء الأولوية لأحد الأديان على حساب سواها.
وأضاف، أن حالات تقويض حرية الأديان تشكل انتهاكا للدستور، والقوانين الفيدرالية، والقواعد العدلية للجنود الأمريكان.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تشهد تغيرا ديموغرافيا كبيرا، وأنه بحلول عام 2050 ستزول الجماعات الدينية الكبرى، حيث سيشكل مواليد عام 2000 أكثرية الشعب في تلك الفترة، إذ يعانون من ضعف روابطهم الدينية بكل عام.
وأوضح، أن هذه الأسباب دفعت الجماعات الدينية للسعي لتقوية أسس البروتستانية والإنجيلية في الولايات المتحدة، من خلال تكثيف أنشطتها الرامية لنشر الدين في عموم البلاد.
ولفت ماير إلى أن نظرية التجديد المسيحي التي أطلقها الفيلسوف الأمريكي، روساس جو رشدوني، في الستينيات من القرن الماضي، أخذت تنتشر في الولايات المتحدة مجددا في الوقت الراهن.
وأفاد أن عمر القوى السياسة التي تؤمن بهذه النظرية هو قصير نسبيا، وذلك لأنها تسعى لخدمة مصالحها الشخصية بالدرجة الأولى، حتى لو كان على حساب أبنائها، والإنسانية بشكل عام، كما أنها تدعم التفرقة، والانفصال.