08 أغسطس 2018•تحديث: 08 أغسطس 2018
القدس/أسامة الغساني/الأناضول
يعقد الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، اليوم جلسة خاصة لبحث قانون "القومية" المثير للجدل في إسرائيل، كما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية.
وستعقد الجلسة بشكل استثنائي لكون الكنيست في فترة العطلة الصيفية حاليا، بطلب من عضو الكنيست الدرزي صالح سعد، العضو في المعسكر الصهيوني (تحالف حزبي العمل و"الحركة").
ويتوقع أن تطرح عضو الكنيست تسيبي ليفني (زعيمة حركة "الحركة") بصفتها زعيم للمعارضة للمرة الأولى، مبادرة مع شريكها في (المعسكر الصهيوني) زعيم حزب العمل "آفي جاباي" مقترحا لتحويل "وثيقة استقلال إسرائيل" إلى قانون أساس.
وقوانين الأساس في إسرائيل توازي الدستور في الدول الأخرى، حيث لا يوجد لإسرائيل دستور خاص بها.
وصدرت "وثيقة استقلال إسرائيل"، في 14 أيار / مايو 1948 بعد انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، وإعلان ديفيد بن غوريون الرئيس التنفيذي للمنظمة الصهيونية العالمية قيام الدولة الإسرائيلية.
وقالت ليفني إنه إذا وافق الكنيست على إعلان الاستقلال كقانون أساس، فإن إسرائيل ستكون الدولة القومية للشعب اليهودي مع منح الحقوق المتساوية لجميع مواطنيها وستحافظ على هويتها كدولة يهودية وديمقراطية.
وأضافت:" هذه هي الأسس التي بنيت عليها الدولة والمجتمع، ولا يمكن المس بها".
وقالت ليفني إن "إصرار (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو على عدم إدخال كلمة "المساواة" في قانون القومية يثبت أنه يسعى لتقسيم المجتمع الإسرائيلي، وسوف نتحد حول إعلان الاستقلال".
ودعا يوئيل حسون رئيس كتلة "المعسكر الصهيوني" في الكنيست، نتنياهو للمشاركة في النقاش.
وقال: "إذا لم يحضر الجلسة، يمكن فقط الاستنتاج بأنه خائف من الانتقادات التي ستوجه له علنا في الكنيست".
وينص قانون "القومية" الذي أقره الكنيست، في 19 يوليو/ تموز الماضي، على أن "دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي"، وأن "حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود، وأن "القدس الكبرى والموحدة عاصمة إسرائيل"، وأن "العبرية هي لغة الدولة الرسمية"، وهو ما يعني شطب مكانة اللغة العربية كلغة رسمية أيضا.
كما يعزز القانون مهام الدولة في العمل على تشجيع الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية.
ويواجه القانون معارضة شديدة خاصة من أبناء الطائفة الدرزية التي يخدم الكثيرون منها في الجيش الإسرائيلي، ويعتبرون أن القانون خيانة لهم رغم ولائهم لدولة إسرائيل.
كما ترفض القائمة المشتركة (تحالف أحزاب عربية ويهودية) بشدة القانون الذي تصفه بالعنصري، لأنه يجعل من مواطني إسرائيل مصنفين على أساس عرقي، يعتبر اليهود مواطنين من الدرجة الأولى، وغير اليهود من الدرجة الثانية.
وقدم أعضاء كنيست بعضهم دروز مشاركون في الائتلاف الحكومي طعونا في القانون أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، كذلك فعلت منظمات حقوقية.
وأمس الثلاثاء قدم مركز حقوقي، يمثل الأقلية الفلسطينية داخل إسرائيل، التماسا، إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، ضد قانون "القومية".
وقال "المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة)"، إنه قدم الالتماس، نيابة عن "لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل"، و"القائمة المشتركة"، ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية في إسرائيل.
وأضاف مركز "عدالة" إنه دعا المحكمة العليا في التماسه إلى التدخل وإبطال القانون كونه "قانونا عنصريا يمس بشكل كبير بحقوق الإنسان، ومخالفا للمواثيق الدولية، خاصة تلك التي تنص على منع التشريعات التي تؤدي إلى نظام عنصري".