17 ديسمبر 2020•تحديث: 17 ديسمبر 2020
سكوبية/ بيسار آدمي/الأناضول
رئيس الرابطة الإسلامية لشمال مقدونيا شاكر فتاحو قال في حوار مع الأناضول - هناك فرق محترفة تعمل على إعادة ملكية ما تبقى من ممتلكات خاصة بالمؤسسات الوقفية من الدولة- تم وضع شروط لاستعادة العديد من تلك الممتلكات وقد تم ذلك بالفعل- أعتقد أنه سيتم استعادة ما تبقى من تلك الممتلكات في المستقبل القريب"- الاحتراف مطلوب في العمل الدعوي والتعريف بالإسلام خاصة في البلقان وأوروبا بشكل عام- العمل على تحقيق ذلك مرتبط بوجود نظام اقتصادي مستقر وإدارة نظيفة وجيدة للرابطة قال رئيس الرابطة الإسلامية لشمال مقدونيا شاكر فتاحو، إن الجهود جارية لاستعادة ممتلكات مؤسسات وقفية في البلاد.
جاء ذلك في حوار أجرته الأناضول مع فتاحو، الذي انتخب في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، رئيسًا للرابطة الإسلامية لشمال مقدونيا.
وأكد أن هذه الرابطة تواصل العمل باستمرار لاستعادة ممتلكات بعض المؤسسات الوقفية التي استولت عليها الدولة عام 1944.
وأوضح أنه مع دخول قانون "نزع الملكية" حيز التنفيذ عام 1998، تم وضع شروط لاستعادة تلك الممتلكات، وقد تم بالفعل استعادة العديد منها منذ ذلك الحين.
وتابع: "هناك فرق محترفة تعمل على إعادة ملكية ما تبقى من ممتلكات خاصة بالمؤسسات الوقفية. أعتقد أنه سيتم استعادة ما تبقى من تلك الممتلكات في المستقبل القريب".
وأشار إلى أنهم يواجهون صعوبات في استعادة بعض الممتلكات القيمة، مثل خانات "صولو" و"قابان" و"بدستان" في بازار سكوبية القديم، إلا أن العمل لا يزال جاريًا لاستعادتها.
** اهتمام خاص بإعادة بناء مسجد بورمالي
وأشار فتاحو إلى إعادة بناء مسجد بورمالي، الذي تم بناؤه في العهد العثماني عام 1495 على ضفاف نهر فاردار، بجوار الجسر الحجري الشهير في العاصمة سكوبية.
ولفت إلى أن المسجد تعرض للتدمير عام 1925 من قبل الإدارة الصربية في تلك الفترة، مشددا على أن الرابطة تولي اهتمامًا خاصًا بهذا الموضوع.
وأشار أيضا إلى أنها "رفضت جميع المشاريع التي قدمتها الحكومات السابقة لاستبدال مكان مسجد بورمالي بمكان آخر".
وأوضح أن تلك المشاريع كانت تهدف لمنع إعادة بناء المسجد في مكانه التاريخي، غير أن جهود الرابطة لم تنجح في ذلك حتى الآن، "لكنها لا تزال تبذل جهودًا جادة وصادقة في هذا المجال".
** تعاون جاد
ولفت فتاحو الانتباه إلى أهمية تمثيل الإسلام بطريقة أكثر عملية في البلاد، مشيرًا إلى أن الرابطة تعمل على تأسيس جمعيات لشرح الإسلام بأفضل طريقة.
وذكر أن "الاحتراف مطلوب في العمل الدعوي والتعريف بالإسلام، خاصة في البلقان وأوروبا بشكل عام"، وأن العمل على تحقيق ذلك مرتبط بوجود نظام اقتصادي مستقر وإدارة نظيفة وجيدة للرابطة.
وأكد فتاحو أن أكثر من 90 بالمئة من سكان شمال مقدونيا ينتمون إلى الديانة الإسلامية، وبالتالي فإن التعاون الجاد بين المجتمعات الدينية مطلوب لتنمية القيم الدينية والاجتماعية.
** علاقة متينة مع تركيا
وعلى صعيد العلاقات مع تركيا، أكد أن الرابطة تمتلك علاقات وثيقة مع رئاسة الشؤون الدينية التركية، مظهرا اهتمامه بالمحافظة عليها وتعزيز دورها في المستقبل.
أشاد بعلاقات التعاون الوثيقة التي تربط الرابطة مع المؤسسات الدينية في تركيا، مشددا على أنها مهتمة بتعزيزها لاسيما فيما يتعلق بمشاريع ترميم الأوقاف الدينية في شمال مقدونيا.
وأشار فتاحو إلى أن وقف الديانة التركي قام ببناء مسجد طوبخانه في العاصمة سكوبية، وأن هذا المسجد الذي وصفه بـ "معجزة" أضاف جمالاً إلى المدينة وتحول إلى رمز للعمارة الإسلامية فيها.
كما تطرق إلى وضع "مسجد جارشي" الذي يعود إلى العصر العثماني في مدينة "بريليب" جنوبي شمال مقدونيا، والذي تعرض لحريق خلال صراعات عرقية نشبت في البلاد عام 2001.
وقال: "لقد مرت 19 عامًا على تلك الحادثة (حادثة الحريق). هذا المسجد التاريخي، الذي هو جزء من عراقة الثقافة الإسلامية وثقافة شمال مقدونيا، لا يزال في حالة خراب وينتظر الترميم.
وفي الشأن التركي أيضا، أشاد فتاحو بالأنشطة الإعلامية التي تجريها وكالة الأناضول باللغتين الألبانية والمقدونية، مشيرًا إلى أنها تمكنت من ربط البلدين، وأن "اللغة التركية عالمية".
ولفت إلى أن الوكالة "تمتلك تأثيرًا خاصًا في توعية الناس أينما كانوا"، معربًا عن افتخاره بالأنشطة التي تجريها، لاسيما أنها تساعد أيضًا على فهم والتعريف بالدين الإسلامي.