14 ديسمبر 2019•تحديث: 14 ديسمبر 2019
إسلام أباد / بهلول تشتينقايا / الأناضول
نجح عدد من الفنانين الباكستانيين والدنماركيين، في الجمع بين موسيقى "القوّالي" الصوفية الباكستانية، و"الروك" الغربية.
الفرقة الموسيقية التي زارت باكستان لتصوير فيلم وثائقي، تحدث أعضاؤها للأناضول، قبيل حفل فني في العاصمة إسلام أباد.
المغني الرئيسي فيها، أجاز شر علي، قال إنهم أسسوا الفرقة عام 2012، وقاموا من خلالها بالترويج لثقافتهم عبر دمج "القوالي" بموسيقى الروك.
وأوضح أنهم يرددون في أغانيهم، رسائل المحبة والسلام للشعراء الصوفيين، الأمر الذي يحظى بإعجاب متابعيهم ومحترفي "القوالي".
وأعرب علي، عن رغبتهم في إقامة حفلات في بلدان أخرى، وترديد مقطوعات تجمع بين الموسيقى الصوفية والروك.
بدوره، قال ستامب، أحد أعضاء المجموعة، إنه زار باكستان سنة 2004 لتعلم "القوالي"، وعمل مع والد زميله "علي".
وأشار ستامب، أنه وخلال مراحل تعلمه "القوالي"، تعرّف على زميله، وقررا معا تأسيس الفرقة عام 2012، ليتعرّفا لاحقا على الدنماركيين طبّال المجموعة ستيفن غرابوسكي، وعازف آلة الغيتار فيها، تين سهيلي.
من جهته، روى غرابوسكي قصة تعرفه على فن "القوالي"، عندما سمع قبل 25 عاما، إحدى مقطوعات نصرت فاتح علي خان، أحد أبرز روّاد "القوالي" بالعالم.
وأضاف: "عند دخولي أحد المتاجر الموسيقية في مدينة كوبنهاغن، سمعت موسيقى خيالية، وبعد تعرفي على صاحب الصوت، اشتريت ألبوما له، وواصلت الاستماع إليه لمدة عام، إلى أن أصبحت أحد عشّاق فن القوالي".
أما سهيلي، فقال إنه تعرّف على "علي خان" عندما كان يستقل سيارة أجرة، وسأل السائق عن صاحب الصوت الذي يستمع إليه، ليجيبه باستغراب: "ألا تعرف نصرت فاتح علي خان؟".
وأضاف أنه سارع إلى شراء أحد ألبوماته الموسيقية وبدأ يستمع له، وتأثر به كثيرا، على حد وصفه.
ورغم إقامة أعضاء الفرقة في بلدان مختلفة، إلا أنهم يحرصون على اللقاء معا مرة أو مرتين خلال العام.
ويرغب علي، الذي يواصل أعماله الفنية برفقة والده وعمّه، في إقامة حفل فني مع فرقته الموسيقية، بمختلف بلدان العالم، ومنها تركيا.
وأشار إلى مشاركته سابقا برفقة عائلته، في مهرجان الموسيقى الصوفية الدولي في ولاية قونية التركية، معربا عن رغبته في المشاركة بالمهرجان نفسه، لكن مع فرقته الموسيقية هذه المرة.
وتابع علي: "إذا تمت دعوتنا مرة أخرى لهذا المهرجان، فسنقوم بأداء مقطوعة من المثنوي لمولانا جلال الدين الرومي، إذ أن هناك الكثير من المقطوعات الغنائية في فن القوالي، مقتبسة من كلمات الرومي".
ونشأت موسيقى "القوالي" الصوفية في القرن الـ 13 الميلادي، عندما جاء بعض العلماء والأولياء المسلمين إلى شبه القارة الهندية.
ويتم أداء هذه الموسيقى في غناء جماعي، مرفوقا بعزف على الـ "أرغن" وآلات إيقاعية، والتصفيق بحسب إيقاع الغناء، وتتغنى بنصوص تمجد الأنبياء والأولياء الصوفيين.