28 مارس 2018•تحديث: 28 مارس 2018
بيروت / ربيع دمج / الأناضول
975 مرشحا تقدموا لخوض معركة الانتخابات البرلمانية في 6 مايو / أيار المقبل، لاختيار 128 نائبا سيمثلون الشعب اللبناني حتى عام 2022.
كل مرشح تقدم بطلب إلى وزارة الداخلية دفع رسم اشتراك ثمانية ملايين ليرة (حوالي 5 آلاف و320 دولارا أمريكيا)، ليبلغ إجمالي المبلغ الذي دفعه المرشحون خمسة ملايين و192 ألفا و320 دولارا، وهو مبلغ يذهب إلى خزينة الدولة، وكفيل بتمويل الخزينة لسنوات.
ووفق النائب والمحامي غسان مخيبر في حديث للأناضول، فإن أبرز الشروط التي تم فرضها هذه السنة على المرشحين، هو أنهم في حال قرروا الانسحاب لا يحق استرداد رسم الاشتراك أو جزء منه، كما كان مسموحا به سابقا. ففي آخر دورة انتخابية عام 2009، سُمح للمرشح المنسحب باستعادة نصف المبلغ الذي دفعه.
وأضاف مخيبر: "لا يجوز للمرشح أن يرجع عن ترشيحه إلا بموجب تصريح قانوني مصدق لدى الكاتب العدل (محامي موظف يصدق ويوقع الوثائق لتصبح قانونية) يودع لدى الوزارة، قبل موعد الانتخابات بخمسة وأربعين يوما على الأقل، وفي حال انسحب المرشح بعد هذه المدة لا يعتد بانسحابه في ما يتعلق بالعملية الانتخابية".
وقبل إغلاق باب التراجع عن الترشح في 21 مارس / آذار الجاري، تراجع 58 مرشحا، لينخفض العدد إلى 917 مرشحا.
** دعاية انتخابية
إضافة إلى دفع رسم الاشتراك في الانتخابات، على المرشح أن ينفق على الدعاية الإعلامية في بلد توجد به 12 إذاعة، وثماني محطات تلفزيونية، وتسع صحف ووكالات، إضافة إلى 18 موقعا إلكترونيا معترفا بها.
وقدر الخبير الإعلاني إيلي عشقوتي في تصريح للأناضول، أن "أقل مرشح في حال أراد الذهاب إلى الإعلام، فعليه تحضير ميزانية تراوح بين 20 إلى 200 ألف دولار ليستطيع الظهور بشكل دوري وإيصال رسالته".
و"تتكلف الحملة الانتخابية لكل مرشح أو لائحة (قائمة) ما لا يقل عن عشرة آلاف دولار، في حال كانت الحملة موزعة بين مواقع إلكترونية عادية وصحف محلية، ويرتفع السعر حين الاقتراب من الشاشات المتلفزة، ولكل شاشة سعرها، وهو لا يقل عن خمسة آلاف دولار للإطلالة الواحدة"، بحسب عشقوتي.
** رواتب وضمان طبي
بالمقابل، لفت النائب اللبناني غسان مخيبر إلى أن "كل فائز في الانتخابات سيحصل على راتب شهري 13 مليون ليرة (8 آلاف و666 دولارا)، كما يحصل النائب وأسرته (الزوجة والابن غير العامل دون الـ 25 والابنة غير العاملة والعزباء / المطلقة أيا كان عمرها) على ضمان طبي مجاني وفق عقد مع شركة تأمين خاصة".
ولا يخضع النواب للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما الموظفون العاديون.
كذلك يتقاضى النائب ما تسمى "نفقات إسفلت"، إذ يحصل كل نائب على 100 مليون ليرة سنويا (67 ألف دولار) من موازنة وزارة الأشغال العامة والنقل.
وتعود تسمية "نفقات الإسفلت" إلى الدستور الذي وضعته فرنسا إبان احتلالها لبنان (1920 ـ 1943)، ويقصد بها نفقات تنقلات النائب داخل لبنان، وتشمل دفع ضرائب سيارته، أي بدل مواصلات.
** صندوق التكافل
وإضافة إلى رواتب البرلمانيين، تشمل موازنة مجلس النواب اللبناني صندوقا تكافليا للنواب.
ومن هذا الصندوق، ووفق الخبير المالي جان رياشي، في حديث للأناضول، "يحصل كل نائب على 2.7 مليون ليرة شهريا (ألف و463 دولارا)، وهي مخصصات كبيرة جدا مقارنة بالحد الأدنى للأجور (650 ألف ليرة أو 420 دولارا)".
ومن الحوافز التي تنتظر المرشح الفائز، وفق رياشي، هي أنه "يستفيد من الإعفاءات، إذ يُسمح لكل نائب بشراء سيارة كل أربع سنوات معفاة من الرسوم الجمركية، وبأربع بطاقات سفر من الدرجة السياحية، مع حسم يراوح بين 55 و75 %".
وأضاف أن "معظم النواب لا يدفعون رسوم الكهرباء ولا البلدية ولا حتى مخالفات السير، مع العلم أن النائب الذي يفوز بثلاث دورات أو أكثر يحصل على 75 % من أساس راتبه بعد خروجه من النيابة (75 % من أصل 13 مليون ليرة)".
أما المسألة الأهم، والتي لا يدركها قطاع كبير من اللبنانيين، فهي أن النائب في حال حصل على منصب وزاري عقب تشكيل الحكومة الجديدة، فهو يحصل على راتبين شهريا: راتب النائب (8 آلاف و666 دولارا) وراتب الوزير الذي يبلغ 12 مليونا و937 ألف ليرة (8 آلاف و570 دولارا).