27 ديسمبر 2021•تحديث: 28 ديسمبر 2021
بيروت/ وسيم سيف الدين/الأناضول
بالطبلة والمزمار والرقص ونشر البهجة والسرور على وجوه المواطنين، أحيا ثلاث لبنانيين مسلمين، الإثنين، عيد الميلاد في شوارع ذات غالبية مسيحية بالعاصمة بيروت، في تقليد ورثوه عن أجدادهم لجني المال.
المشهد جرى وسط تفاعل كبير من الحاضرين ولا سيما الأطفال، إذ يقوم زكريا كانجو بالضرب على "الطبل"، فيما يقوم أخوه كريم كانجو بالعزف على المزمار، فيما ترافقهما ابنة أختهما الطفلة زينب تركماني (8 سنوات) التي تقدم بعض الرقصات.
وبحسب ما روى كريم كانجو لمراسل الأناضول، فإنهم ورثوا هذا الفن عن أجدادهم الذين كانوا يمارسون ذلك منذ عشرات السنين في الشوارع ذات الغالبية المسيحية ببيروت التي يسكن فيها أناس من مختلف الطوائف والأديان"
وأضاف أنه "تراث قديم في عائلتنا أن يأتوا من أحياء مسلمة في العاصمة إلى الأحياء المسيحية لمعايدتهم الميلاد ورأس السنة بطريقتهم الخاصة حيث يستقبلهم المواطنين هنا بكل روح طيبة ويستمتعون إلى عزفهم ورقص الطفلة ويعطونا النقود".

*حب الاستماع إلينا
وقال كانجو: "نحب القيام بهذا العمل ، ونحب أن نجعل الناس سعداء ونراهم سعداء".
وأشار إلى أنهم يدخلون إلى المطاعم حيث يتواجد الزبائن وأنهم يقومون أيضًا بجولة في الأحياء الإسلامية خلال السحور ويعزفون على الطبول خلال شهر رمضان.
من جانبه اشتكى زكريا كانجو ، الذي رافق الفريق بطبلته، من انخفاض دخلهم بسبب الأزمة الاقتصادية في لبنان.
وقال زكريا للأناضول: "في الماضي ، كان عملنا أفضل بكثير. اعتدنا أن نجني 200 إلى 300 دولار في أعياد الميلاد قديما... الآن تذهب يسارًا ويمينًا، لا تحقق 50 دولارًا ".
من جهتها قالت زينب، وهي طالبة في الصف الثاني الابتدائي للأناضول إنها ترافق زكريا وكريم برقصاتها خلال الأعياد المسيحية.
والسبت، أحيا مسيحيو لبنان عيد ميلاد السيد المسيح في مختلف مناطق البلاد، في ظل ظروف اقتصادية وصحية صعبة للعام الثاني على التوالي.
وأقيمت القداديس في الكنائس والأديرة، فيما شهدت بعض البلدات توزيعاً للهدايا كجزء من تقاليد الاحتفال بالعيد.
ويمر لبنان منذ أكثر عامين بأزمة اقتصادية حادة، صنفها البنك الدولي واحدة من بين أشد 3 أزمات في العام، أدت إلى انهيار مالي ومعيشي، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة إلى مستويات قياسية.
والجمعة، قال الرئيس اللبناني ميشال عون في مقابلة متلفزة، إن بلاده "بحاجة إلى 6 أو 7 سنوات للخروج من الأزمة التي تعانيها"، مضيفا أن "ما يعاني منه اللبنانيون اليوم ويعيشونه هو نتيجة أعمال من مارس المسؤولية (دون تسمية أحد)".
ويضم لبنان 18 طائفة إسلامية ومسيحية، ويبلغ عدد سكانه نحو 6 ملايين نسمة، وهو البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي يتولى فيه الرئاسة مسيحي.