Mohammed Hamood Ali Al Ragawi,Raşa Evrensel
13 سبتمبر 2023•تحديث: 14 سبتمبر 2023
نيروبي / أندرو واسيكي / الأناضول
في عالم تتغير فيه باستمرار الطرق التقليدية للتعليم، أحدثت بريسيلا وانجيكو كارانجا، وهي معلمة كينية، ما يعتبره كثيرون ثورة في أسلوب التدريس.
معلمة المرحلة الابتدائية المتفانية، والمعروفة شعبيا باسم "المعلمة سيلا"، بدأت رحلتها في الابتكار التعليمي عام 2019، عندما غامرت لأول مرة بإنشاء محتوى تعليمي على منصة "تيك توك" الشهيرة.
وتنشر المعلمة مقاطع مصورة قصيرة وجذابة تجعل دروسها أكثر متعة وجذبا للانتباه، ويلخص كل مقطع المفاهيم الأساسية للدرس من خلال رقصات تؤديها أثناء الدرس.
سيلا قالت للأناضول: "أعتقد أن التعلم يجب أن يكون تجربة ممتعة، وهو ما يتطلع الأطفال إلى الحصول عليه".
وأضافت: "معظم طلابي في المدرسة الابتدائية كانوا انطوائيين، ولم يعتادوا على المشاركة في الأنشطة الصفية، ولكنهم الآن مختلفون تماما".
وأردفت: "تيك توك يوفر منصة يمكنني من خلالها التفاعل مع طلابي بلغة يفهمونها، هي لغة الإبداع والمرح".
ولا تهدف مقاطع فيديو سيلا إلى جذب طلابها أثناء الدروس فحسب، بل تعمل أيضا كأدوات تعليمية ترفيهية مبتكرة بذكاء.
وقالت: "لدي إيمان راسخ بأن الطالب السعيد هو طالب ناجح، وأساليب التدريس المبتكرة التي أتبعها تعكس هذه الفلسفة".
استمتاع بالتعلم
ماري، وهي طالبة في الصف السابع، قالت للأناضول إنها من المتابعين المتحمسين لحساب سيلا على "تيك توك".
وتابعت: "لم أعتقد أبدا أنني أستطيع الاستمتاع بالتعلم بهذا القدر، رقصاتها تجعلني أشعر وكأنني جزء من شيء أكبر، وكأنني أرقص وأتعلم مع الأصدقاء".
ولا يقتصر التقدير لأسلوب سيلا على الطلاب فقط، إذ يدرك الآباء أيضا التأثير الكبير لما تفعله مع أبنائهم.
وقالت باتريشيا نجيري، وهي أم لطفلين: "كان ابني غير مهتم بالدراسة، لكنه الآن ينتظر بفارغ الصبر دروس بريسيلا على تيك توك.. إنه أمر مدهش أن أراه يتعلم ويستمتع في الوقت نفسه".
قصة جوشوا
في أحد المقاطع المصورة الأخيرة التي تبعث على البهجة، نشرت المعلمة سيلا قصة جوشوا، وهو أحد طلابها وكان يهمل واجباته المدرسية ومشاغبا داخل الصف.
وعبر دعم شخصي وتوجيه قدمته المعلمة، تحول جوشوا إلى طالب نشيط لا يؤدي واجباته المدرسية فحسب، بل حقق أيضا تحسنا كبيرا في درجاته.
وقالت معلمته إن قصة جوشوا تمثل "جوهر التعليم، والقدرة على التغيير، ويسعدني كثيرا مشاهدته وهو ينمو، ليس كطالب فقط، ولكن كقائد أيضا".
سيلا رأت أن "جوشوا يجسد روح التعلم والمرونة التي نسعى جاهدين لتعزيزها لدى جميع طلابنا.. التدريس بالنسبة لي ليس مجرد مهنة، إنما هو رسالة، ورفاهية الطلاب ونجاحهم هي من صميم مهنتنا".
تعليم وإبداع
افتتان سيلا بالتدريس بدأ خلال طفولتها، عندما وجدت متعة في مساعدة إخوتها الصغار في دراستهم، إذ أشعلت هذه التجربة المبكرة شغفها بالتعليم وألهمتها لممارسة مهنة التدريس.
وبالفعل، كرست نفسها للتعليم وحصلت على درجة البكالوريوس من كلية التربية، لتبدأ بعدها مسيرتها المهنية في مدرسة ابتدائية محلية في نيروبي.
وخلال فترة عملها، أدركت إمكانات التكنولوجيا والأساليب الإبداعية لإشراك طلابها بطريقة أعمق، لتصل في النهاية إلى استخدام "تيك توك"، بأسلوب يجمع بين التعليم والإبداع.
ومستقبلا، تهدف سيلا إلى توسيع نطاق وصولها والتعاون مع زملائها المعلمين لإنشاء مجموعة متنوعة من المحتوى التعليمي.
