Muhammet Tarhan,Başar Bayatlı
08 ديسمبر 2024•تحديث: 09 ديسمبر 2024
إسطنبول/ الأناضول
**عالم الآثار البريطاني البروفيسور يان هودر:ـ العلماء كانوا يعتقدون أن الحياة المستقرة مرتبطة بالزراعة والنباتات وتدجين الحيوانات، إلا أن ما تم اكتشافه في غوبكلي تبه أوضح أن المجتمع البشري معقد للغاية- ذلك التعقيد يتمثل في "طقوس ورموز وفن معقد للغاية أنتجها أشخاص لم يكونوا مزارعين بشكل كامل، ولكنهم كانوا صيادين وجامعي ثمار- موقع غوبكلي تبه يقلب رأسا على عقب بعض التصورات لدى علماء الآثار بشأن تطور البشريةقال عالم الآثار البريطاني البروفيسور يان هودر، المسؤول عن أعمال التنقيب في منطقة جاتال هويوك بولاية شانلي أورفة جنوبي تركيا لمدة 25 عاما، إن موقع "غوبكلي تبه" التاريخي غير التصورات حول تطور المجتمع البشري.
جاء ذلك في حديث للأناضول، على هامش معرض جائزة "مصور الحياة البرية" لمتحف التاريخ الطبيعي البريطاني، والذي أقيم في القنصلية البريطانية العامة في إسطنبول.
وذكر هودر أنه عمل لمدة 25 عاما في منطقة جاتال هويوك، ضمن مشروع التنقيب عن الآثار الذي انتهى مؤخرا.
وقال: "أعتقد أن الجانب الأكثر أهمية في عملنا في جاتال هويوك هو اجتماع العديد من الخبراء وعملهم معا لمحاولة فهم الموقع باستخدام أحدث التقنيات العلمية المتاحة".
** مجتمعات معقدة
وعن أهمية اكتشاف موقع "غوبيكلي تبه" في علم الآثار، قال هودر: "أعتقد أن غوبكلي تبه غيّر قصة جذور المجتمع البشري".
وأشار إلى أن "العلماء كانوا يعتقدون أن الحياة المستقرة مرتبطة بالزراعة والنباتات وتدجين الحيوانات، إلا أن ما تم اكتشافه في غوبكلي تبه أوضح أن المجتمع البشري معقد للغاية".
وأوضح أن ذلك التعقيد يتمثل في "طقوس ورموز وفن معقد للغاية أنتجها أشخاص لم يكونوا مزارعين بشكل كامل، ولكنهم كانوا صيادين وجامعي ثمار".
وتابع: "موقع غوبكلي تبه يقلب رأسا على عقب بعض التصورات لدى علماء الآثار بشأن تطور البشرية".
وقال عالم الآثار البريطاني إنه لا يملك خططا لمواصلة أعمال التنقيب، بل سيركز على ما الكتابة عن موقع جاتال هويوك.
** اهتمام عالمي
ويعد موقع "غوبكلي تبه" من أقدم دور العبادة على وجه الأرض، واكتشف عام 1963 على يد باحثين من جامعتي إسطنبول وشيكاغو الأمريكية، واستمرت أعمال الحفر والبحث فيه نحو 54 عاما.
وفي 1995، تم اكتشاف العديد من الآثار بالمنطقة، بينها مسلات حجرية على شكل "T" تعود للعصر الحجري الحديث، يبلغ طولها بين 3 و6 أمتار ووزنها بين 40 و60 طنا، عليها رسوم وأشكال حيوانية وتماثيل بشرية.
ولا تزال تشكل المكتشفات في "غوبكلي تبه" موضوعا للعديد من الكتب والأفلام والوثائقيات والمسلسلات وأفلام الرسوم المتحركة حول العالم.
** اكتشافات غيرت كتابة التاريخ
وأظهرت اكتشافات جديدة خلال حفريات أثرية بموقع "غوبكلي تبه" أن الزراعة وتربية الحيوانات لم تكن سببا لاستقرار المجتمعات البشرية بل نتيجة له.
كما عكست الاكتشافات تطور المجتمعات التي سكنت المنطقة قبل 12 ألف عام في مجالات الهندسة المعمارية والفنون.