03 يونيو 2018•تحديث: 04 يونيو 2018
البشرات / حسن أسن/ الأناضول
تعيد زاوية نقشبندية في قضاء "غرناطة البُشرات"، جنوبي إسبانيا، إحياء حلقات الذكر الصوفية في الأندلس.
فعلى بعد 55 كلم من قصر الحمراء، يقع "أورخيفا" مركز قضاء غرناطة البشرات، الذي يعد الموقع الذي سكنه محمد الثاني عشر، آخر سلاطين إمارة غرناطة بعد سقوط الأندلس عام 1492.
وعادت المنطقة في يومنا الحالي إلى ماضيها المتعدد الثقافات بعد 5 قرون، وعانقت الإسلام من جديد، عبر المجتمع النقشبندي.
والزاوية النقشبندية، لا تعدّ مكانًا للصلاة وحلقات الذكر فقط؛ وإنما الملاذ الذي يجد فيه المجتمع المسلم المتألف من قرابة 35-40 أسرة، السكينة والراحة؛ لذلك يطلقون على الزاوية اسم "بيت النقشبندية"، الذي يعتلي باب دخوله عبارة "أدب يا هو".
وتبدأ قصة عودة الإسلام إلى أورخيفا لـ3 عقود مضت، وتحديداً حينما أشهر "عمر مارغاريت" (67) إسلامه، وسلك درب جزيرة قبرص للقاء الشيخ المتصوف ناظم القبرصي.
وفي حديثه للأناضول، قال عمر مارغاريت: "ذهبت إلى قبرص للتعرف على مولانا الشيخ ناظم القبرصي (توفي في 2014)، وفي تلك الفترة كنت أسكن هنا (أورخيفا)، ولدى عودتي إلى المنطقة بدأنا في إنشاء المجتمع النقشبندي".
وأوضح مارغاريت أن "المجتمع الإسلامي نما في المنطقة مع تزايد عدد الإسبان المعتنقين للإسلام"، مشيرا إلى زياراته المتكررة إلى تركيا وقبرص للقاء الشيخ محمد عادل، وريث الشيخ ناظم القبرصي.
من جانبه، أعرب عبد الهادي سكوت، أحد المترددين على الزاوية النقشبندية وهو من أصول أمريكية، ومتزوج من الإسبانية سلامة سكوت، عن حبه لتركيا وللدولة العثمانية.
وأوضح سكوت أن شيخه (مارغاريت)، يشيد بتركيا والدولة العثمانية كثيرا، مضيفا: "العالم بحاجة إلى الإسلام من أجل إرساء السلام فيه، فلا حل آخر لتحقيق هذا الأمر".
وأعرب عن أمله في أن يكون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نبراسا يرشد المسلمين.
وقالت حميدة دي لا روزا، إحدى حضور الزاوية، قالت إنها اعتنقت الإسلام قبل 28 عاما، حينما كانت تزاول مهنة المحاماة، وكان السبب سماعها لصوت الآذان أثناء زيارتها للمغرب.
أما منصور مارتينيز فقال إنه لم يكن يؤمن بوجود الله من قبل؛ "إلا أنه مع مرور الأيام تغيرت أشياء في داخلي فارتدت مجموعة تأمل مسيحية إلا أنها لم تبعث في نفسي الطمأنينة، إلى أن انضممت ذات يوم لحلقة ذكر صوفية، ومع الزمن اعتدت عليها واعتنقت الإسلام".
والطريقة النقشبندية، تنسب إلى الشيخ بهاء الدين محمد بن البخاري المتوفى سنة 791هـ (1389 ميلادية)، الذي نشأ وعاش في الهند، ومن هناك دخل إلى البلاد الإسلامية، ومن ثم انتشرت في العراق وعموم الشرق الأوسط.