31 مايو 2018•تحديث: 31 مايو 2018
حلب، عفرين / رنا جاموس، محمد مستو / الأناضول
"بعد بدء عملية غصن الزيتون ودخول الجيشين التركي والسوري الحر إلى عفرين (شمالي سوريا)، وُلد لدينا أمل جديد في العودة لبلادنا لنجدد روح الثورة بين أهالينا".
بهذه الكلمات بدأ "زانا خليل" حديثه للأناضول، وهو أحد الشباب الأكراد الذين عادوا إلى قراهم وبلداتهم في عفرين، بعد أعوام من التهجير بسبب ملاحقة منظمة "ب ي د / بي كا كا" له، إثر خروجه في تظاهرات ضد النظام السوري تطالب بالحرية والكرامة.
ويجيد خليل العزف على آلة البزق بشكل جيد، وبعد عودته إلى منزله يجمع عائلته حوله أمام منزلهم، ويعزف أغاني عن الثورة وأخرى عن تحرير مدينة عفرين من المنظمات الإرهابية.
وإثر عملية "غصن الزيتون"، شهدت الآونة الأخيرة عودة أعداد كبيرة من أهالي عفرين، وخاصة الشباب منهم والذين كانوا قد اضطروا إلى ترك مدينتهم جراء ممارسات منظمة "ب ي د / بي كا كا" الإرهابية والقمع الذي مارسته بحقهم.
وفي 24 مارس / آذار الماضي، تمكنت القوات التركية و"الجيش السوري الحر" في إطار عملية "غصن الزيتون"، من تحرير منطقة عفرين بالكامل من الإرهابيين.
وشرعت تلك القوات عقب ذلك في أعمال تمشيط وتفكيك مخلفات الإرهابيين، وتأمين عودة الأهالي إلى بيوتهم.
وخلال حديثه استرجع الشاب العشريني "خليل" ابن قرية "باسوطة"، والذي كان أول المتظاهرين الذين خرجوا في منطقة عفرين، ذكرياته مع بداية الثورة رغم القمع الذي تعرض له وباقي المتظاهرين من قبل منظمة "ب ي د" المتحالفة مع النظام.
وفي هذا الصدد، قال خليل: "بدأنا الخروج في التظاهرات ضد النظام السوري منذ عام 2011 في قريتي باسوطة وبرج عبدة لنوسع خروجنا فيما بعد إلى مدينة عفرين، ولقبت حينها بالقاشوش لأني كنت أهتف بالتظاهرات".
على أنغام "البزق".. ثائر كردي يعود لحضن أهله بعفرين بعد طرد الإرهابيين
"بعد بدء عملية غصن الزيتون ودخول الجيشان التركي والسوري الحر إلى عفرين (شمالي سوريا)، وُلد لدينا أمل جديد في العودة لبلادنا لنجدد روح الثورة بين أهالينا".
31.05.2018
"ولكن بعد أن تسلح ب ي د عام 2012، بدأ يهددنا بالسلاح والاعتقال، فاضطررت إلى الخروج من عفرين حرصا على سلامتي"، هكذا أكمل.
وروى خليل حكايته مع رحلته بعد تهجيره من منزله، وكيف سافر إلى تركيا وعمل في مرسين لمدة عامين، ومن ثم انتقل إلى إسطنبول وقرر أن يفضح ممارسات "ب ي د" الإرهابية، فتعلم التصوير الفوتوغرافي من خلال دورات وشهادات من مراكز مختصة ليساعده ذلك على العمل في المجال الإعلامي.
وأكد خليل أنه استطاع أن يفضح من خلال عمله الإعلامي ممارسات "ب ي د" ضد الشعب متل التهجير وفرض الضرائب والتجنيد الإجباري.
وفي هذا الصدد قال: "رغم أني تعرضت لتهديد ومن معي، إلا أننا لم نستسلم ولم نتوقف عن فضح تلك الانتهاكات".
وتمنى خليل في حديثه مع "الأناضول"، أن يساعد الجيشان التركي والسوري الحر كافة الشباب المهجرين من قبل "ب ي د" على العودة لمنازلهم.
وأكد الشاب السوري أن عفرين ستكون بداية السلام والمحبة التي تجمع كافة أطياف سوريا كردا وعربا، مضيفا: "إن شاء الله سيكون تحرير عفرين بداية تحرير كل سوريا وتوحيد الصفوف وإعادة الكرامة للشعب السوري".
على أنغام "البزق".. ثائر كردي يعود لحضن أهله بعفرين بعد طرد الإرهابيين
يجيد خليل العزف على آلة البزق بشكل جيد، وبعد عودته إلى منزله يجمع عائلته حوله أمام منزلهم ويعزف أغاني عن الثورة وأخرى عن تحرير مدينة عفرين من المنظمات الإرهابية
31.05.2018
من جهتها قالت "أم زانا" لوكالة "الأناضول": "عشت خمس سنوات، لم أرَ ابني خلالها بسبب تهجير ب ي د له، والحمد لله بفضل الجيش التركي والجيش السوري الحر رأيت ابني فجأة يدخل علي"، متمنية أن يعود ابنها الثاني الذي خرج أيضا من عفرين بسبب تهديدات "ب ي د".
وأبدت "أم زانا" أمنياتها أن تشعر كافة الأمهات اللواتي هجر أولادهن بنفس شعورها ويعود أولادهن.
وأردفت: "هناك الكثير من الأمهات حرق قلبهن مثلما حرق قلبي، وها هي الفرحة تعود لتغمر قلبي بعودة ابني، أتمنى أن يعود كل الشبان إلى منازلهم وننتهي من "ب ي د".