Atahan Gezer,Muhsin Arslan,Hişam Sabanlıoğlu
05 مارس 2025•تحديث: 05 مارس 2025
بيلجك / آتاهان كزر، محسن أرسلان / الأناضول
** مسعود قبلان، المحاضر في قسم معالجة الأغذية بجامعة بيلجيك:ـ كباب السمان طبق ذو قيمة غذائية كبيرة وأصول تاريخية تمتد إلى العهدين السلجوقي والعثمانيـ السلطان سليمان القانوني كان يأمر بطهي كباب السمان بنفس الطريقة المستخدمة في بيلجيك اليومكباب السمان، أحد الأطباق التقليدية في ولاية بيلجيك غربي تركيا، منحه المعهد التركي للبراءات والعلامات التجارية شهادة المؤشر الجغرافي نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، ليكسب اعترافا رسميا يعكس أصالته التاريخية.
يتم إعداد هذا الطبق باستخدام لحم طائر السمان الذي يُربّى في المزارع المحلية، ويُطهى بأوان فخارية وباستخدام مكونات طازجة من وادي نهر صقاريا، مثل الطماطم، والبصل، والباذنجان، والبطاطس، والفلفل الأحمر والأخضر.
ويطهى كباب السمان في فرن على الحطب لمدة ساعتين ونصف تقريبا، ليكون بذلك أحد الأطباق الشهيرة في المنطقة منذ قرون.
وفي إطار تعزيز الهوية الثقافية لكباب السمان، أعدَّت جامعة بيلجيك شيخ أدبالي، بدعم من المعهد التركي للبراءات والعلامات التجارية (التابع لوزارة الصناعة والتكنولوجيا)، وبالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة في بيلجيك ووكالة تنمية ولاية بورصة وإسكي شهير وبيلجيك (حكومية)، خريطة طريق للترويج عالميًا لهذا الطبق، من خلال المشاركة في معارض ومهرجانات دولية.
وتتضمن خريطة الطريق المكونة من 32 صفحة تفاصيل عن تاريخ كباب السمان، وطريقة تحضيره، وأصول تربية الطائر واستخدام لحمه في المطابخ المختلفة، إلى جانب أنشطة المشاركة بهذا الطبق في فعاليات محلية ودولية، بهدف تحويله إلى علامة تجارية عالمية.
وفي حديثه لوكالة الأناضول، أوضح مسعود قبلان المحاضر في قسم معالجة الأغذية بجامعة بيلجيك، أن الجامعة تعمل منذ خمس سنوات على تحديد وتوثيق المنتجات المحلية والتقليدية الخاصة بالمنطقة.
وقال: "تقدمنا حتى الآن بطلبات للحصول على شهادة المؤشر الجغرافي لـ 33 منتجًا، وكان كباب السمان أحدثها".
- قيمة غذائية وأصول تاريخية
وأوضح قبلان أن كباب السمان "طبق ذو قيمة غذائية كبيرة وأصول تاريخية تمتد إلى العهدين السلجوقي والعثماني، حيث نشأ من تقاليد الطهي التي مارسها تركمان اليوروك والصيادون في المنطقة".
وأشار إلى أن ثقافة الصيد تعد جزءا لا يتجزأ من تراث تركمان اليوروك (قبائل التركمان الرحل)، موضحًا أن السمان كان يُطهى في السابق مع البصل البري والأعشاب البرية التي يتم جمعها من الطبيعة، لكن هذه الوصفة تطورت مع الوقت.
وأضاف: "تعتبر بلدة سوغوت (في بيلجيك) مسقط رأس آل عثمان ومهد تأسيس الدولة العثمانية. لذلك فمن المرجح أن هذا الطبق قد نشأ هنا، ثم دخل إلى المطبخ العثماني في المدن الأخرى".
وتابع: "نعلم من الوثائق التاريخية أن السلطان سليمان القانوني كان يأمر بطهي كباب السمان بنفس الطريقة المستخدمة في بيلجيك اليوم".
وبيّن أن مكونات الطبق تطورت بمرور الزمن، نتيجة تنوع المنتجات القادمة من الأراضي التي فتحها العثمانيون، ما أضاف نكهات جديدة إلى الوصفة التقليدية.
- المشاركة في معارض طهي عالمية
وأكد قبلان أن الجامعة أعدت خريطة طريق شاملة من أجل ترويج كباب السمان في الأسواق العالمية، معربا عن تفاؤله بنجاح هذه الخطوة.
وأردف: "نعمل حاليًا على تحديد معايير موحدة لتحضير الطبق، بالإضافة إلى استراتيجيات الترويج الإقليمي والوطني".
وزاد: "كما نخطط للمشاركة في المعارض العالمية المتخصصة في فن الطهي، لأن هذا الطبق يتميز بمذاقه الفريد ومكوناته المختلفة عن غيره من أطباق الكباب".
من جانبه قال محمد جوبان، وهو طاهٍ يدير مطعمًا في قرية دميركوي التابعة لبلدة بازاريري بولاية بيلجيك، إنهم يحضرون كباب السمان باستخدام الأواني الفخارية التقليدية ويطهونه على نار الحطب.
وأضاف: "نبدأ بإعداد قاعدة الطبق باستخدام البطاطس، والفلفل الأحمر والأخضر، والباذنجان، والبصل والطماطم. ثم نضع فوقها طيور السمان المسلوقة مسبقًا، ونضيف معجون الطماطم والتوابل قبل إدخالها إلى الفرن. يستغرق الطهي حوالي ساعتين ونصف، ليكون الطبق جاهزًا للتقديم".
وأشار جوبان في نهاية حديثه إلى أن حصول الطبق على شهادة المؤشر الجغرافي ساهم في زيادة شعبيته، وتزايد الطلب عليه من الزبائن، وخاصةً بعد انتشاره على وسائل التواصل الاجتماعي.