Muhammed Yusuf
12 سبتمبر 2023•تحديث: 12 سبتمبر 2023
إسطنبول / محمد شيخ يوسف / الأناضول
تشهد أسواق إسطنبول إقبالا كثيفا من المتسوقين والزائرين، وذلك مع افتتاح المدارس في عموم تركيا، وحلول الخريف، واستمرار الموسم السياحي، حيث يبحث المتسوقون عن احتياجاتهم المختلفة داخل أسواق المدينة.
أسباب عديدة للحراك الكثيف في الأسواق بإسطنبول، إذ إن الخريف بدأ يدق أبوابه في المدينة العريقة، وبدأت درجات الحرارة تنخفض معها، ما يأذن ببدء التسوق لمرحلة الخريف والشتاء وشراء الملابس المناسبة.
العودة للمدرسة من الأسباب الرئيسية التي تدفع المقيمين للإقبال على الأسواق واقتناء الملابس ومستلزمات الدراسة لمختلف الصفوف، وهو ما زاد من اكتظاظ الأسواق.
وترفع الحركة السياحية المستمرة على مدار العام أيضا، من الازدحام الحاصل في أسواق إسطنبول، إذ إن كافة المواسم في إسطنبول تشهد حركة سياحية، مع تسجيل أرقام جديدة في أرقام السياح المرتفعة.
واستقبلت إسطنبول 7 ملايين و903 سائحين أجانب خلال النصف الأول من العام الجاري، بزيادة 17 بالمئة عن النصف الأول من العام الماضي الذي سجل 6 ملايين و755 ألف سائح وفق بيانات مديرية الثقافة والسياحة في المدينة.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، استقبلت إسطنبول مليونا و627 ألفا و57 سائحا أجنبيا، بزيادة قدرت بـ 11 بالمئة عن الشهر نفسه من 2022.
** أسواق مكتظة
وتتبدّل الأجواء في الأسواق حسب المواسم والمناسبات المختلفة بنكهاتها، ففي رمضان والأعياد والمناسبات الدينية تشهد هذه الأسواق حراكا مميزا كما في فترة الخريف حاليا.
ومن أبرز الأسواق السوق المسقوف في منطقة بيازيد، وصولا إلى السوق المصري الذي يبدأ بدوره من منطقة أمينونو ويتفرع لأسواق الجملة التي يتوفر فيها كل ما يحبه المقيم والزائر والسائح.
ورصدت عدسة الأناضول ازدحاما كبيرا في السوق المصري الذي يقصده سكان إسطنبول وزائرون وسياح قادمون من مختلف دول العالم، حيث إن الحركة المكثفة انتقلت إلى الأسواق المجاورة له.
كما أن السوق المصري هو السوق المغلق الثاني في إسطنبول، بعد السوق المسقوف في منطقة بايازيد، وهو تاريخي وشكله مميز ويحظى باهتمام سياحي كبير.
وتم بناء السوق المصري خلال حكم السلطان مراد الثالث عام 1597، بهدف تمويل عملية بناء الجامع الجديد الواقع مقابل السوق، وأكملت السلطانة خديجة تورهان، والدة السلطان محمد السادس، البناء الذي افتُتح رسميا عام 1667.
في البداية أُطلق عليه اسم "البازار الجديد" ثم "السوق المصري" بسبب استيراد القهوة والتوابل من الهند وجنوب آسيا إلى مصر، ومنها إلى إسطنبول عبر البحر الأبيض المتوسط.
وظلّ السوق مركزا رئيسيا لتجارة التوابل في تركيا بشكل عام، وفي إسطنبول خصوصا لفترة تزيد عن قرنين.
** محتويات السوق المصري
يحتوي السوق المصري على متاجر بيع الحلويات التركية التقليدية والبهارات، بجانب محلات العطارة التركية المتميزة عالميا، إضافة إلى متاجر المُقتنيات الأثرية والتحف والفضيات والملابس.
وتتمركز خلف السوق المصري أسواق تجارية مهمة قديمة في شوارع وأزقة تجذب السائحين الأتراك والأجانب إلى رحلة عبر التاريخ، وتتيح أسواق الجملة للسائحين فرصة التسوق، وللتجار فرصة عقد صفقات مهمة، وخاصة فيما يتعلق بالملابس والنسيج والأدوات المنزلية.
وأصبحت هذه الأسواق مقصدا لتجار الجملة من الزائرين والقادمين بغرض التجارة، وهدفا لمن يقبل على الزواج من أجل شراء مستلزمات الزفاف بمختلف أصنافها.
وتفوح في السوق روائح التوابل الممزوجة برائحة القهوة التركية، فيتشكّل مزيجا يجمع الحضارات والثقافات، كما أن قرب هذه الأسواق من المناطق السياحية تجسد المقولة المشهورة في تركيا "زيارة وتجارة في آن واحد".
ويُعرّج الزائرون على هذه الأسواق لشراء الملابس الشتوية التي تحظى باهتمام كبير، حيث يتم شراؤها إلى جانب مختلف أصناف الملابس التي تتوفر بشكل مفرد أو بالجملة، فضلا عن الأغطية وغطاء الرأس والشراشف وأغطية الطاولات، وكافة أنواع المنسوجات.