"يونس إمرة" يحتضن معرض "الخط الحديدي الحجازي" في بيروت
أقيم المعرض الذي حضره السفير التركي في لبنان "تشغاطاي أرجييس"، بالمركز الثقافي التركي في بيروت، على أن يستمر حتى 27 مايو/أيار الجاري
Hamza Tekin
23 مايو 2016•تحديث: 23 مايو 2016
Beyrut
بيروت / حمزة تكين / الأناضول افتتح المركز الثقافي التركي في بيروت "يونس إمره"، اليوم الإثنين، معرض "الخط الحديدي الحجازي"، بحضور حشد من الأساتذة والأكاديميين والطلاب ورؤساء الجمعيات. وأقيم المعرض الذي حضره السفير التركي في لبنان "تشغاطاي أرجييس"، بالمركز الثقافي التركي في بيروت، على أن يستمر حتى 27 مايو/أيار الجاري. وتخلل النشاط عرض عشرات الصور للخط الحديدي الحجازي بجزئه اللبناني، ولمحطاته المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية من طرابلس شمال، إلى البقاع شرقا، وبيروت غربا. وبينت الصور القديمة وضعية السكك والمحطات وطريقة عملها إبان زمن الدولة العثمانية، في حين أظهرت الصور الحديثة المعروضة الأضرار والأوضاع التي تعاني منها هذه الآثار في مختلف المناطق اللبنانية. وختم المعرض بمحاضرة لأستاذة التاريخ في الجامعة اللبنانية سوسن آغا قصاب، التي وصفت "الخط الحديدي الحجازي" بأنه "من أهم إنجازات الدولة العثمانية التي عملت على تطوير المواصلات في مختلف ولاياتها، في حين كانت أوضاع مثيلاتها متردية جدا في كثير من مدن العالم". ولفتت قصاب إلى أن "الخط الحديدي الحجازي، يعتبر تتويجا للسياسة الإسلامية للسطان العثماني عبد الحميد الثاني، الذي كان يهمه وصل الولايات العثمانية ببعضها البعض، وتأمين أسهل الطرق وأمنها لحجاج بيت الله الحرام في مكة المكرمة". ودعت أستاذة التاريخ إلى "التنبه لأهمية هذا الخط ومحطاته في لبنان وسوريا والأردن والسعودية وتركيا، وإعادة تأهيله وترميمه بل وتشغيله من جديد". أما مدير المركز الثقافي التركي في بيروت "جنكيز ارأوغلو" فأوضح للأناضول أن "الهدف من المعرض تعريف اللبنانيين بأهمية هذا الخط ومحطاته التي مازالت موجودة حتى يومنا هذا في بعض المناطق اللبنانية"، مشيرا إلى أن "هذه المحطات تعاني من أوضاع مزرية وتحتاج للترميم والصيانة". وكشف عن "وجود نية تركية بالتعاون مع الدولة اللبنانية من أجل إعادة تأهيل هذا الخط ومحطاته في لبنان"، داعيا إلى "القراءة الجادة حول هذا الخط ومدى أهميته الاستراتيجية على دول المنطقة كلها". يشار الى أن "الخط الحديدي الحجازي" عبارة عن سكة حديد تصل بين إسطنبول ومكة المكرمة وتمر بمختلف المناطق التركية والسورية واللبنانية والأردنية والسعودية حاليا. وقد أسست هذه السكة في فترة ولاية السلطان العثماني عبد الحميد الثاني بهدف خدمة الحجاج المسلمين وربط ولايات الدولة العثمانية، حيث بدأ العمل فيها عام 1900، لتفتتح في العام 1908، واستمر تشغيلها إلى أن دُمِّر الخط وتعرض للتخريب سنة 1916 خلال الحرب العالمية الأولى.
"يونس إمرة" يحتضن معرض "الخط الحديدي الحجازي" في بيروت