Amer Fouad Fouad Solyman
08 يونيو 2026•تحديث: 08 يونيو 2026
القاهرة/ الأناضول
أكدت مصر، الاثنين، ضرورة الإسراع في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لـ"تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد والتوتر والإرهاب".
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية المصرية، تعليقا على تجدد الهجمات بين إيران وإسرائيل.
وقالت الخارجية المصرية إن القاهرة تؤكد الأهمية البالغة لسرعة التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، يراعي شواغل جميع الأطراف المعنية وعلى رأسها دول المنطقة، وبما يسهم في تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد والتوتر والإرهاب.
وجددت تأكيد مصر أهمية الإسراع في التوصل لهذا الاتفاق لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة، ومعالجة جميع الملفات والقضايا العالقة، بما في ذلك الملف النووي الإيراني، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، بما يسهم في إنهاء الحرب بشكل كامل.
وشددت على ضرورة احترام جميع الأطراف للمبادئ العامة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، خاصة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحظر استخدام القوة في تسوية المنازعات، والتركيز على الحلول السياسية والدبلوماسية.
ورغم تحذير إيران من أي استهداف للضاحية الجنوبية لبيروت، أشعلت إسرائيل المنطقة مجددا بشنها مساء الأحد غارة على الضاحية خلّفت قتيلين و11 جريحا، وادعت أنها استهدفت مركز قيادة وتخطيط تابع لـ"حزب الله" (حليف طهران).
وبالفعل، بدأت طهران مساء الأحد إطلاق دفعات صواريخ على إسرائيل، التي أعلنت بعدها أن مقاتلاتها قصفت أهدافا عسكرية غرب ووسط إيران، وسط تقديرات إسرائيلية باستمرار المواجهة لأيام عدة.
ومنذ 8 أبريل/ نيسان الماضي، تسود هدنة بين طهران وواشنطن، بعد حرب بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران.
وردت إيران بشن هجمات قتلت أمريكيين وإسرائيليين، كما نفذت هجمات ضد ما قالت إنها أهداف أمريكية بدول عربية، لكن بعضها أسفر عن ضحايا مدنيين وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
- القضية الفلسطينية "لب الصراع"
وشددت مصر علي أهمية عدم التصعيد وتمهيد الأجواء للتوصل لتفاهمات توافقية تفتح المجال لمعالجة باقي الأزمات في المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية باعتبارها "لب الصراع في المنطقة".
وذكرت أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال إعادة تركيز الانتباه على الأوضاع المأساوية في قطاع غزة والضفة الغربية، والعمل على استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة، والبدء الفوري في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة.
وشملت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وفقا لخطة ترامب، وقفا لإطلاق النار، وتبادلا لأسرى إسرائيليين وفلسطينيين، وفتح معبر رفح، وإدخال مساعدات إلى قطاع غزة، وانسحابا إسرائيليا جزئيا من داخل القطاع.
وتنصلت إسرائيل من الالتزامات التي نص عليها الاتفاق، وواصلت تصعيد عملياتها العسكرية في القطاع، رغم مطالب فلسطينية بردعها عن ذلك.
وخلفت الخروقات الإسرائيلية اليومية للاتفاق، عبر القصف وإطلاق النار وعمليات التوغل، 951 قتيلا فلسطينيا و2984 مصابا، فضلا عن السيطرة على أكثر من 60 بالمئة من مساحة القطاع.
وتشمل المرحلة الثانية قضايا جوهرية، أبرزها تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من القطاع، إضافة إلى ملف سلاح "حماس".
وبينما تم إنشاء مجلس السلام، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع تعمل في البداية من القاهرة، والبدء بتشكيل القوة الدولية، لا يزال النقاش يدور حول ملفات نزع السلاح، والانسحاب من غزة، وإعادة الإعمار.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلفت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.