Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
08 يونيو 2026•تحديث: 08 يونيو 2026
القدس/ الأناضول
شدد الرئيس الأسبق لأركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، الاثنين، على أن حكومة بنيامين نتنياهو فشلت في تحقيق أهداف الحرب في كل الساحات.
وقال آيزنكوت، زعيم حزب "يشار" المعارض، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "فشلت الحكومة الإسرائيلية في تحقيق أهداف الحرب في جميع الساحات".
وتشن الحكومة الإسرائيلية حروبا على إيران ولبنان واليمن وقطاع غزة والضفة الغربية، ويزعم نتنياهو أنه غيَّر من خلالها وجه الشرق الأوسط.
آيزنكوت لفت إلى نجاح إيران في ربط الملف اللبناني بمفاوضاتها مع الولايات المتحدة، لإنهاء الحرب التي بدأتها تل أبيب وواشنطن على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وقال: "غياب الاستراتيجية أصبح استراتيجية بحد ذاته، فبسبب افتقار نتنياهو للشجاعة السياسية وضعفه السياسي نجح في ربط جبهات الحرب بطريقة لم يسبق لها مثيل".
ومتجاهلةً هدنة بدأت في 17 أبريل/ نيسان الماضي، تواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس/ آذار الماضي، مما خلّف 3 آلاف و613 قتيلا و11 ألفا و72 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.
وبرغم تحذير إيران من تداعيات أي استهداف للضاحية الجنوبية لبيروت، أشعلت إسرائيل المنطقة مجددا بشنها مساء الأحد غارة على الضاحية خلّفت قتيلين و11 جريحا، وادعت أنها استهدفت مركز قيادة وتخطيط تابع لـ"حزب الله" (حليف طهران).
وبالفعل، بدأت طهران منذ مساء الأحد إطلاق دفعات صواريخ على إسرائيل، التي أعلنت بعدها أن مقاتلاتها قصفت أهدافا عسكرية غرب ووسط إيران، وسط تقديرات إسرائيلية باستمرار المواجهة عدة أيام.
وبعد ظهر الاثنين، أعلن مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل، "بعد ما تم توجيه رد مؤلم إلى العدو"، حسب وكالة "تسنيم" الإيرانية.
ومنتقدا نتنياهو، قال آيزنكوت: "وصل الردع الإسرائيلي إلى أدنى مستوياته".
ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهم ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة.
وخلال الأسبوعين الماضيين، رصدت استطلاعات للرأي العام في إسرائيل ارتفاعا في شعبية آيزنكوت، دون استبعاد أن يخلف نتنياهو في رئاسة الحكومة، بعد الانتخابات المرتقبة في سبتمبر/ أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول المقبلين.
وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.