Mohammed Tahiri
21 فبراير 2016•تحديث: 21 فبراير 2016
الرباط/ محمد الطاهري/ الأناضول
شارك المئات من المغاربة في مسيرة احتجاجية، مساء اليوم السبت، بالعاصمة المغربية الرباط، في الذكرى الخامسة لانطلاق حركة 20 فبراير التي انطلقت في 2011 تزامنا مع ثورات الربيع العربي.
وشارك في المسيرة، التي دعت إليها تنسيقية حركة 20 فبراير، ناشطون من الحركة، ومن اليسار المعارض، وناشطون حقوقيون ونقابيون، ومجموعات من العاطلين عن العمل.
وغابت عن المسيرة جماعة العدل والإحسان (كبرى الجماعات الاسلامية) إحدى مكونات الحركة والتي أعطتها زخما كبيرًا، قبل أن تنسحب منها، بعد شهرين من تعيين الحكومة الحالية في مطلع 2012، والتي يقودها حزب العدالة والتنمية.
ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تطالب ب"الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية"، الشعار الذي عرفت به الحركة، وشعارات تقول "عاش الشعب عاش عاش، المغاربة ليسوا أوباش"، و"الشعب يريد إسقاط الاستبداد".
وحملوا أعلام حركة 20 فبراير، باللونين الأسود والأحمر، ولافتات تطالب بـ "إسقاط الدستور الممنوح" و"إسقاط الحكومات المهزلة".
وانطلقت المسيرة من ساحة باب الأحد الشهيرة بالمدينة، والتي شهدت أول إعلان انطلاقة الحركة، مرورًا بشارع الحسن الثاني وسط العاصمة، ووصولا إلى شارع محمد الخامس حيث مقر البرلمان المغربي.
وفي تصريح للأناضول، قال عبد الحميد أمين الناشط الحقوقي والنقابي المعارض، إن "حركة 20 فبراير مازالت حية رغم أنها شهدت تراجعًا كبيرًا، لأنها هي من نظمت هذه المسيرة اليوم، كما أنها حية كروح في مختلف الحركات الاحتجاجية الاجتماعية، وتوجد في جميع هذه الحركات التي تشهدها بلادنا".
مضيفا "نحن نستمر في التظاهر بعد خمس سنوات لأن الحركة لم تحقق أهدافها بعد، وهدفها المركزي كان هو إسقاط الاستبداد والفساد أي إسقاط المخزن(الدولة العميقة)، وبناء مغرب الديمقراطية الذي يضمن الكرامة والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان لجميع المغاربة والمغربيات".
وقالت الناشطة في الحركة بثينة الحريري، إن الحركة "ساهمت كثيرًا في توعية الشباب والشعب، وحفزتهم على الانفتاح على السياسة وعلى الجرأة في المطالبة بحقوقهم وعلى التعبير عنها".
بدوره قال الإعلامي في الحركة أسامة الخليفي، إنه "بعد خمس سنوات من انطلاق الحراك الشبابي في 2011 تحت يافطة 20 فبراير، اقتنعنا أن نفس الظروف التي جعلتنا نخرج حينها لا تزال قائمة، فهناك احتقان اجتماعي واختناق سياسي، وهناك تراجعات على جميع الأصعدة، والفساد لا زال مستشريًا في البلاد".
وأضاف الخليفي أن الحركة "تدق ناقوس الخطر وتقول لا يمكن أن نحقق الاستقرار والتنمية الحقيقة في البلاد بدون انتقال إلى الدمقراطية وفصل واضح للسلط ومحاسبة المفسدين"، مشيراً أن "الحركة تقول اليوم إنها لم تمت وهي مستمرة، وستكون أقوى في المستقبل".