هاجر الدسوقي- أحمد عطية
القاهرة- الأناضول
احتشد الآلاف من أنصار الجماعات والحركات الإسلامية أمام دار القضاء العالي وسط العاصمة المصرية بالقاهرة؛ للمطالبة بـ"تطهير" القضاء من الفاسدين، على حد قولهم.
ويأتي هذا في إطار المشاركة في جمعة "تطهير القضاء" التي دعت إليها قوى إسلامية، على رأسها حزب "الأصالة" وجماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس المصري، محمد مرسي.
ويطالب المتظاهرون بإقرار قانون يحمي استقلال السلطة القضائية، وبمحاكمة المسؤولين عن قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وباسترداد الأموال المهربة إلى الخارج في عهد الرئيس السابق، حسني مبارك، الذي أطاحت به الثورة.
وعددت المنصة الرئيسية، التي تخاطب المتظاهرين، أهم ما اعتبرتها أخطاء القضاء "التي تدل على عدم عدله"، ومنها: صدور أحكام بحل مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان)، بدعوى عدم دستورية قانون انتخابه، وحل الجمعية التأسيسية الأولى لصياغة الدستور (قبل تشكيل جمعية ثانية وضعت الدستور الحالي)، وتوالي صدور أحكام ببراءة عدد من رموز نظام مبارك من تهم قتل المتظاهرين والفساد المالي.
وردد المتظاهرون أمام دار القضاء العالي، قرب ميدان التحرير، هتافات منها: "باطل باطل"، "الشعب يريد تطهير القضاء"، و"حسبي الله ونعم الوكيل".
كما رفعوا لافتات تطالب بتشكيل محاكمات ثورية لرموز نظام مبارك، وبإقرار قانون السلطة القضائية، ولوحوا بأعلم مصر وأعلام جماعة الإخوان المسلمين، وذلك قبل أن تطالب المنصة بعدم رفع أي أعلام سوى العلم المصري، إضافة إلى العلم السوري، الذي يحمله البعض تضامنا مع الثورة السورية.
وأدى المتظاهرون صلاة الجمعة أمام دار القضاء العالي، حيث مقر عدد من الهيئات القضائية، منها محكمتا النقض والاستئناف ومكتب النائب العام.
ودارت خطبة الجمعة حول دور القضاء في إقرار الحق والعدل، منتقدة ما وصفته بـ "مهرجان البراءة للجميع"، في إشارة لأحكام البرائة التي حصل عليها عدد كبير من رموز النظام السابق.
وما زال العدد، الذي يقدر حاليا بنحو 10 آلاف متظاهر، في تزايد، مع تحرك مسيرة من مسجد الفتح، بوسط القاهرة، باتجاه دار القضاء.
وأمنيا، اكتفت قوات الشرطة بالوقوف أمام باب دار القضاء، فيما تواجدت أعداد كبيرة منها داخل المبنى.
وتولى المتظاهرون جانبا كبيرا من عملية تأمين الوقفة الاحتجاجية، عبر تشكيل درع بشري وحواجز مرورية حول مكان التظاهر لحراسته، ولجان شعبية للإطلاع على هوية المارة.
ومن أبرز المشاركين في مظاهرات اليوم: جماعة الإخوان المسلمين، وحزبها "الحرية والعدالة"، والجماعة الإسلامية وحزبها "البناء والتنمية"، وحزبا "الأصالة" و"الوسط".
في المقابل، أعلنت قوى ليبرالية ويسارية ومستقلة مقاطعتها لهذه المظاهرات، معتبرة أن الهدف منها هو " فرض سيطرة جماعة الإخوان على مؤسسة القضاء".
كما أعلنت جماعة الدعوة السفلية وحزب النور المنبثق عنها مقاطعة المظاهرات خوفا من أن تترافق معها "أعمال عنف"، على حد قولها.