Adel Abdelrheem
30 يونيو 2026•تحديث: 30 يونيو 2026
السودان/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول
أعلنت شبكة أطباء السودان، الثلاثاء، أن قوات "الدعم السريع" تحتجز 20 طبيبا وطبيبة في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، مشيرة إلى أن مصيرهم لا يزال مجهولا.
وقالت الشبكة الطبية غير الحكومية، في بيان، إن الكوادر الصحية في الولاية تعرضت لاستهداف واسع خلال الفترة من 15 أبريل/نيسان 2023 وحتى اجتياح "الدعم السريع" مدينة الفاشر في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأوضحت أن عدد القتلى من الكوادر الطبية خلال تلك الفترة بلغ 25 شخصا.
وأضافت: "احتجزت قوات الدعم السريع 20 طبيبا، بينهم 4 طبيبات، ولا يزال مصيرهم مجهولا منذ اجتياح مدينة الفاشر".
وأكدت شبكة أطباء السودان أن فقدان هذا العدد من الكوادر الطبية يمثل "ضربة كبيرة" للقطاع الصحي في شمال دارفور.
وطالبت الشبكة قوات "الدعم السريع" بالكشف عن مصير المحتجزين، والسماح للكوادر الصحية بأداء واجبها دون استهداف أو انتهاكات.
وبحسب مؤسسات محلية ودولية، فإن سيطرة "الدعم السريع" على الفاشر في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي ترافقت مع اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين، وسط تحذيرات من تكريس واقع تقسيم جغرافي للبلاد.
وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أقر قائد "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو "حميدتي" بحدوث "تجاوزات" في الفاشر، معلنا تشكيل لجان تحقيق.
ومن أصل 18 ولاية في السودان، تسيطر "الدعم السريع" على ولايات دارفور الخمس غربي البلاد، باستثناء أجزاء من شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان، فيما يتركز معظم السكان البالغ عددهم نحو 50 مليونا في مناطق سيطرة الجيش.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش و"قوات الدعم السريع" بسبب خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة تعد من بين الأسوأ عالميا، ومقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.