11 مايو 2020•تحديث: 11 مايو 2020
نواكشوط / محمد البكاي / الأناضول
انتقد رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (أكبر أحزاب المعارضة بموريتانيا) محمد محمود ولد سيدي، ما سماه استمرار تصدر رموز الفساد المشهد، وسط "صمت السلطة".
وعبر في كلمة له بمناسبة الإفطار السنوي الذي ينظمه الحزب، عن أسفه لصمت الحكومة عن ممارسة الفساد التي قال إنها تتكشف في كثير من القطاعات الحكومية.
واعتاد الحزب أن ينظم الإفطار كل عام في يوم 17 رمضان، غير أنه لم ينظمه هذا العام جراء جائحة كورونا.
وأضاف: "من المؤسف أنه في الوقت الذي نواجه الجائحة (كورونا) وتداعياتها، تتكشف ممارسات الفساد في الكثير من القطاعات، وتستمر السلطة في صمتها الذي يعني إقرار هذه الممارسات".
وأكمل: "ويستمر رموز الفساد في تصدر المشهد آمنين من المحاسبة التي طالما طالبنا بها باعتبارها ضمانة أساسية لوقف نهب وهدر ثروات هذا الشعب الغني بثرواته، الفقير بفعل ممارسات المفسدين من حكامه".
وفيما لم يوضح تفاصيل هذا الفساد، أبدى ولد سيدي، استغرابه لعدم تعاطي الحكومة مع "أزمة العطش التي تضرب عشرات المدن والقرى في أغلب ولايات الوطن".
وشدد على أن التأثيرات العميقة لجائحة كورونا "تفرض مزيدا من الجدية والحزم في اعتماد سياسات تنموية تحقق الاكتفاء الذاتي وخصوصا في المجالات الحيوية الممكنة لبلادنا وفي مقدمتها الزراعة لتنمية الثروة الحيوانية".
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الحكومة الموريتانية حول تصريحات ولد سيدي.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، صادق البرلمان على مقترح تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في قضايا فساد خلال فترة حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.
ودعت أحزاب معارضة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إلى التحقيق فيما قالت إنه "فساد طال مؤسسات حكومية خلال الفترة التي تولى فيها الرئيس السابق السلطة".