???? ?????
30 مارس 2016•تحديث: 01 أبريل 2016
القاهرة / حسين محمود/ الأناضول-
تقدم مركز معني بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية في مصر، اليوم الأربعاء، بطعن قانوني، أمام محكمة مصرية، لإلغاء قرار الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الصادر أمس الأول الإثنين، بعزل هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات (أعلى جهاز رقابي بمصر).
ويعد الطعن هو الأول من نوعه الذي يقدم ضد قرار السيسي، بحسب رصد للأناضول.
وقال المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، (غير حكومي مقره مصر)، مساء اليوم الأربعاء في بيان اطلعت عليه الأناضول، إنه تقدم اليوم بطعن لمحكمة القضاء الإداري على القرار الجمهوري الذي أصدره السيسي بإعفاء جنينة من منصبه، اعتبارًا من 28 مارس/آذار 2016.
واعتبر المركز، أن قرار السيسي، "التفاف على القانون ومحاولة للنيل من استقلال الجهاز، والسيطرة عليه وعلى ما يصدره من تقارير الرقابة على أموال الدولة، والأشخاص الاعتبارية العامة، والجهات الأخرى التي يحددها القانون، ومراقبة تنفيذ الموازنة العامة للدولة والموازنات المستقلة، ومراجعة حساباتها الختامية".
وأضاف المركز المصري أنه "يعلن في هذا الطعن عن انحيازه التام لدولة القانون العادل والمنصف للحقوق وضرورة استقلالية الأجهزة الرقابية حفاظا على أموال الشعب".
وأشار إلي أنه بعد "تراجع وضع مصر في مؤشر مدركات الفساد، ثم عزل رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بعد كشفه إهدار مبالغ ضخمة من أموال الشعب، تتضح الصورة بجلاء، وهي أنه لا جدوى من وجود دستور وقوانين وسياسات لمحاربة الفساد ما دام يمكن التصالح مع الفاسدين وإقالة من يكشف فسادهم".
ويمنح الدستور المصري الحق في الطعن على القرارات الإدارية والقوانين، ومنها قرارات رئيس الجمهورية، وذلك أمام محاكم عدة بينها محكمة القضاء الإداري (تختص بالأمور الإدارية) والمحكمة الدستورية (تختص في نظر دستورية القوانين والقرارات من عدمها) .
وأمس الثلاثاء، قضت محكمة الأمور المستعجلة بالإسكندرية (شمال)، برفض دعوى قضائية تطالب بعزل القاضي السابق، هشام جنينه، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، أعلى جهاز رقابي بمصر، وفق مصدر قضائي وبيان، بعد ساعات من عزل فعلي من السيسي لـ"جنينه"، وتصعيد آخر مكانه.
وكانت الوكالة الوكالة الرسمية المصرية التي نقلت خبر إعفاء "جنينه" وتعيين المستشار هشام بدوي، قائمًا بأعماله، لم تكشف تفاصيلًا حول أسباب الإقالة، غير أنها نشرت قبل القرار بيانًا لـ"نيابة أمن الدولة العليا"، قالت فيه إن "التصريح الصحفي الذي أدلى به جنينه (منذ أشهر)، وزعم فيه اكتشافه لوقائع فساد تجاوزت قيمتها 600 مليار جنيه (حوالي 75 مليار دولار) خلال عام 2015 يتسم بعدم الدقة، وأن الأرقام والبيانات التي قدمتها اللجنة المشكلة من الجهاز حول قيمة الفساد، غير منضبطة، وتتضمن وقائع سابقة على عام 2012 وتكرارًا في قيمة الضرر".
وكان علي طه محامي هشام جنينه، قال أول أمس الأول الإثنين، للأناضول، إن "رئيس الجمهورية لا يملك عزل جنينه، حتى لو أصدر قانونًا سابقًا يجيز ذلك، لأن هذا وفق القانون يعتبر قانونًا عامًا، وهناك قانون خاص ينظم عمل الجهاز المركزي للمحاسبات لا يسمح بذلك، والقانون العام لا يقيّد الخاص".
وأوضح الحقوقي "مفرح"، في حديثه لـ"الأناضول"، أن "قانون الجهاز المركزي للمحاسبات لا يعطي للرئيس السيسي الحق في عزل رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، والمادة 20 من قانون الجهاز تنص بوضوح أنه غير قابل للعزل، فضلا على أنه لا يجوز للرئيس المصري، أن يعزل جنينه إلا بعد موافقة البرلمان ، وهو مالم يتم".
وبحسب المادة 20 من قانون الجهاز، فإنه: "لا يجوز عزل رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات قبل اكتمال مدته القانونية، التى تبلغ 4 سنوات، ولا يجوز إعفاءه من منصبه، ويكون قبول استقالته بقرار من رئيس الجمهورية، وتسرى فى شأن اتهام ومحاكمة رئيس الجهاز القواعد المقررة فى قانون محاكمة الوزراء"
ولقي قرار السيسي، بإعفاء القاضي السابق، هشام جنينه، أصواتا سياسية وقانونية، مؤيدة ومعارضة، في ظل توقعات من الجانبين بتحويله لمحاكمة قضائية، على خلفية تحقيقات نيابية أدانت تصريحات سابقة له حول أرقام تختص بالفساد تحفظت عليها الرئاسة المصرية.
وعُيّن جنينه رئيسًا للجهاز، في 6 سبتمبر/أيلول 2012، لمدة 4 سنوات، وكان ينتظر إحالته على المعاش وخروجه من منصبه رسميًا في سبتمبر/ أيلول المقبل، ولاحقته حملات إعلامية ودعوات قضائية، لاسيما من وزير العدل المقال مؤخرًا، أحمد الزند.