Hussein Mahmoud Ragab Elkabany
13 نوفمبر 2016•تحديث: 13 نوفمبر 2016
القاهرة / حسين محمود / الأناضول
أحال البرلمان المصري، اليوم الأحد، أحد أعضائه البارزين للتحقيق، عقب شكوى حكومية بإرساله مشروع قانون الجمعيات الأهلية المثير للجدل إلى سفارات أجنبية.
وقررت اللجنة العامة لمجلس النواب المصري (البرلمان)، برئاسة على عبد العال رئيس المجلس، تحويل النائب محمد أنور السادات، (رئيس حزب الإصلاح والتنمية - 3 نواب من أصل 596)، عضو لجنة حقوق الإنسان بالمجلس ورئيسها السابق، إلى التحقيق بسبب المذكرة الواردة من وزيرة التضامن، غادة والي، ضده، وفق التلفزيون الحكومي.
وتضمنت المذكرة، التي اطلعت الأناضول عليها، شكوى من الوزيرة تفيد بأن السادات قام بـ"إرسال" نسخة من مشروع قانون الجمعيات الأهلية (أعدته الحكومة) إلى عددِ من سفارات دول الاتحاد الاوروبى (لم تحددها)، رغم عدم إرساله للبرلمان.
وأوضحت الوزيرة، في المذكرة ذاتها، أن عدة بعثات دبلوماسية من سفارات أجنبية (لم تسمها)، نظمت زيارات إلى وزارة التضامن، لتعرب عن قلقها من مشروع القانون، من دون توضيح كيفية حصول السادات على تلك النسخة.
وتتولى لجنة برلمانية التحقيق مع أعضاء البرلمان، وتوصي بالعقوبة المطلوبة، حال إدانته بمحل الشكوى، وتتدرج العقوبات لتصل إلى الفصل من المجلس، وهو ما يستلزم موافقة ثلثي أعضاء البرلمان.
من جانبه، قال السادات، في تصريحات صحفية، إن "مشروع القانون من السهل الوصول إليه بعيداً عنه خاصة أنه لم يصل بعد للبرلمان".
من جانبه، قال أسامة بديع، المسؤول الإعلامي بحزب الإصلاح والتنمية (لييرالي وسط)، الذي يترأسه السادات، للأناضول، إن مشروع القانون الحكومي للجمعيات الأهلية، لم يصل البرلمان بعد، وهو ليس سراً، ومنشور في مواقع الكترونية مصرية عديدة منذ فترة عقب موافقة الحكومة عليه.
وأوضح بديع، أن السادات، له مشروع قانون مستقل بخصوص الجميعات الأهلية، بدأ في النقاش حوله مع منظمات المجتمعات المدني، ومن حقه كنائب أن يعقد جلسات استماع للجميع حتي يكون القانون معبراً عن المجتمع ومتطلباته.
وأشار بديع، في تصريحات صحفية، إلى أن المجلس لم يحدد بعد موعداً للتحقيق، الذي أبلغ به النائب اليوم، مستبعداً أن يكون هناك علاقة بين مشروع قانون السادات المنافس للحكومة وبين قرار التحقيق اليوم.
ووفق لائحة البرلمان المصري، يحق للنواب والحكومة تقديم مشاريع قوانين لينظر البرلمان في قبولها من عدمه بتصويت أغلبية الأعضاء بالمجلس.
وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وافق مجلس الوزراء المصري، على مشروع قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية، أعدته وزارة التضامن، ولم يعلن بعد موعد عرضه على البرلمان.
وتسرى أحكام القانون المنتظر، حسب بيان المجلس وقتها، على الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات المنشأة بقانون أو بمرسوم، والمنظمات التى تمارس نشاطا أهليا استناداً إلى اتفاقيات دولية، بجانب وضع أطر تنظيمية تساعد هذه الجمعيات على العمل وتحقيق أغراضها فى ضوء خطط الدولة واحتياجات المجتمع المحلى.
وينظم القانون عمل الجمعيات الأهلية والمنظمات الأجنبية غير الحكومية، وجمع التبرعات وتلقى التمويلات الأجنبية ويضع عقوبات المخالفات من خلال 7 أبواب و63 مادة.
وينظر القضاء المصري قضية بارزة للجمعيات الأهلية متعلقة بتمويل أجنبي.
وفي 18 سبتمبر/آيلول الماضي، قضت محكمة مصرية، التحفظ على أموال خمسة حقوقيين مصريين، بينهم الناشطان جمال عيد، وحسام بهجت، بجانب 3 مؤسسات حقوقية غير حكومية بينها "هشام مبارك تعمل في البلاد ، لاتهامهم فيما يعرف إعلاميًا بـ"قضية التمويل الأجنبي".
ويُحاكم الحقوقيون على خلفية تحقيقات بتهمة "تلقيهم تمويلًا أجنبيًا من جهات خارجية بالمخالفة لأحكام القانون، بمبلغ يزيد عن مليون ونصف المليون دولار أمريكي"، وفق أوراق القضية التي اطلعت عليها الأناضول.
وتتعرض مصر لانتقادات من جهات محلية ودولية بسبب الوضع الحقوقي بها، وهو ما اعتادت أن تنفيه السلطات المصرية، مؤكدة أنها "تدعم حرية التعبير عن الرأي، والمؤسسات الحقوقية واستقلال القضاء".