Khaled Yousef
26 يونيو 2026•تحديث: 26 يونيو 2026
إسطنبول / خالد يوسف / الأناضول
ذكرت صحيفة إسرائيلية، الجمعة، أن أعضاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" أبدوا استيائهم من القيود المفروضة على تحركات الجيش الإسرائيلي خلال وقف إطلاق النار في لبنان.
يأتي ذلك وسط تقارير إعلامية عن ضغوط أمريكية على إسرائيل لخفض التصعيد في لبنان دعما للمفاوضات الجارية في واشنطن بين وفدي بيروت وتل أبيب.
وأشار تقرير نشرته "يديعوت أحرونوت" إلى أن وزراء "الكابينت" اشتكوا خلال جلسة الخميس من القيود المفروضة على الجنود الإسرائيليين في لبنان خلال وقف إطلاق النار.
ودعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، إلى إنهاء وقف إطلاق النار، على خلفية إصابة ضابطين وجنديين بهجوم جنوبي لبنان، الخميس، وقال إن "هناك جنودا أصيبوا، يمكننا ضرب مئات الأهداف وقصفها".
واعتبر بن غفير، وفق الصحيفة، أن الحادثة تمثل "فرصة لانهيار الاتفاق"، إلا أن موقفه لم يحظ على ما يبدو بتأييد خلال الاجتماع.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 4 من أفراده بقنبلة يدوية قال إن مقاتلا من "حزب الله" ألقاها تجاههم جنوبي لبنان.
وقالت "يديعوت أحرونوت" إن "مسلحا" اقترب من قوة عسكرية إسرائيلية من اللواء القتالي 769 وألقى قنبلة يدوية، ما أسفر عن إصابة ضابط بجروح متوسطة، وضابط آخر وجنديين بجروح طفيفة، فيما أطلقت القوة النار على المهاجم و"أردته قتيلا".
في المقابل، نقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله إن الولايات المتحدة "تتفهم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
وأشار نتنياهو إلى أن "كل تهديد فوري يرد عليه الجنود في الميدان، ونحن لا نفرض أي قيود على أي جندي".
من جهته، قال رئيس الأركان إيال زامير للوزراء الذين اشتكوا من القيود: "أنتم من أردتم وقف إطلاق النار".
أما وزيرة الاستيطان المتطرفة أوريت ستروك، فقالت إن الجنود ينتقدون الإجراء السياسي لأنهم يشعرون كأنهم في ميدان الرماية، وأنه من الجيد أن يردوا على أي تهديد مباشر.
وأوضحت الصحيفة أن وزير النقب والجليل يتسحاق فاسرلاوف، رأى أن "الجنود لا يستطيعون الرد على التهديدات القادمة من وراء الخط الأصفر".
ولأكثر من مرة، تحدثت تقارير إسرائيلية عن ضغوط أمريكية على إسرائيل لتجنب أي تصعيد عسكري في لبنان، ما تسبب لاحقا بتصاعد الخلافات بين الطرفين على خلفية الاتفاق مع إيران.
وفي 18 يونيو/ حزيران وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وشرعتا في 21 من الشهر ذاته في مفاوضات لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط، وتشمل العدوان على لبنان.
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تمديد الجولة الخامسة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن يوما إضافيا، بعدما كان مقرر لها أن تنتهي الخميس.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026 تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن 4 آلاف و230 قتيلا، و12 ألفا و179 جريحا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.