Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
02 سبتمبر 2026•تحديث: 02 سبتمبر 2026
القدس/ الأناضول
أقر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، بأن ضغوطا مارستها دول عربية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعروضا استثمارية قدمتها له، جمدت مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وخلال مؤتمر نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، قال كاتس، إن مخطط التهجير "لم يُلغ"، وإنه "لا يزال قيد النقاش، لكنه مجمد في الوقت الراهن".
وأضاف: "لا يوجد حل حقيقي لغزة في نهاية المطاف. مديرية الهجرة مستعدة لتنفيذ ذلك بحرا وجوا وبأي وسيلة".
وأشار كاتس، إلى رفض مصر، التي ترتبط بحدود برية مع القطاع، تهجير الفلسطينيين.
وتابع: "حماس لا تسمح بذلك، ولا توجد دول في العالم مستعدة لاستقبالهم".
وزعم أن الدول التي قد توافق على استقبال فلسطينيين من غزة تشترط الحصول على دعم أمريكي.
وقال كاتس: "ترامب لم يلغ هذا الأمر حتى الآن، بل جمّده. جميع الدول العربية توجهت إليه وضغطت عليه، وقالت: سنقدم لك ما تريد من استثمارات، وسنوافق على نزع سلاح حماس مقابل تجميد هذا الأمر".
وأردف أن مخطط التهجير "قيد المناقشة باستمرار، بما في ذلك الآن"، زاعما أنه يصب في "مصلحة الجميع".
وأشار كاتس، إلى أن تنفيذ المخطط يحتاج إلى دعم الولايات المتحدة، قائلا إن إسرائيل قد تحصل على "الضوء الأخضر" للتقدم عسكريا والاستيلاء على مزيد من الأراضي إذا اعتبرت أن حركة حماس لم تف بالتزاماتها.
ومنذ بدء الحرب، طرح مسؤولون إسرائيليون مرارا مخططات لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وسط رفض عربي ودولي واسع وتحذيرات من أنها تمثل جريمة تطهير عرقي.
** تدمير غزة ولبنان
وفي حديثه عن الوضع في غزة، قال كاتس، إن نحو 70 بالمئة من مساحته باتت "مهجورة فعليا"، دون سكان أو منازل أو أنفاق.
وادعى أن إسرائيل تمتلك "سيطرة استراتيجية" على القطاع، فيما تسيطر حركة حماس على نحو 30 بالمئة من مساحته.
وتفاخر كاتس، بالدمار الذي أحدثته إسرائيل بالقطاع وفي لبنان، قائلا: "دمرنا 70 بالمئة من غزة، ودمرنا مناطق في جنوب لبنان، وهدمنا عشرات القرى التي كانت معاقل لحزب الله، وأجلينا 200 ألف نسمة".
وفي وقت سابق الأربعاء، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تسيطر على 60 بالمئة من مساحة غزة، مؤكدا أنها لن تتراجع عن "الخط الأصفر".
و"الخط الأصفر" هو الخط الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي بموجب المرحلة الأولى من خطة ترامب لإنهاء الحرب على غزة.
وتتواصل جهود الوسطاء لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فيما أسفرت الخروقات الإسرائيلية عن مقتل 1262 فلسطينيا وإصابة 4 آلاف و168 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع.
وبدعم أمريكي، تواصل إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حربها على غزة، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفا، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.
كما يتواصل التصعيد الإسرائيلي في لبنان منذ 2 مارس/ آذار، وسط مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة ما يزيد على 12 ألفا، ونزوح أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.
** الضفة الغربية
وبشأن الضفة الغربية المحتلة، قال كاتس، إن الجيش الإسرائيلي سيطر على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمالي الضفة، وبقي داخلها بعد تهجير 40 ألف فلسطيني منها.
وفي تعليقه على اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين التي تصفها دول عدة بينها الولايات المتحدة بأنها "إرهاب"، زعم كاتس: "لا يوجد إرهاب يهودي في الضفة الغربية، لقد ألغيت هذا التعريف".
وأضاف أن وصف "الإرهاب" ينطبق، من وجهة نظره، على "كل من يرتكب أعمالا ضد دولة إسرائيل"، على حد زعمه.