Hussien Elkabany
04 سبتمبر 2026•تحديث: 04 سبتمبر 2026
القاهرة/ الأناضول
أعلنت إيطاليا استعدادها للوساطة بين مصر وإثيوبيا للتوصل إلى حل لأزمة المياه بين البلدين، وعرضت تيسير حوار في روما خلال الأسابيع المقبلة حال موافقة القاهرة وأديس أبابا.
جاء ذلك في تصريحات لوزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، خلال زيارة إلى القاهرة، نقلتها مساء الخميس، صحيفة "الأهرام" المملوكة للدولة.
وقال تاياني: "مستعدون أن نقوم بدور الوساطة مع كافة الأطراف للتوصل إلى حل بشأن أزمة المياه بين مصر وإثيوبيا إذا رغبت الدولتان في ذلك"، مؤكدا أن "نهر النيل يساوي الحياة بالنسبة لمصر".
وأشار إلى استعداد بلاده للاستفادة من علاقاتها الجيدة مع إثيوبيا للمساعدة في التوصل إلى حل للأزمة.
وأضاف أن "إيطاليا مستعدة لتيسير هذا الحوار من روما خلال الأسابيع المقبلة، إذا رغبت مصر وإثيوبيا في ذلك".
وشدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق يتيح لمصر الحصول على المياه التي تحتاج إليها في إطار احترام القانون الدولي.
ولم يصدر عن القاهرة تعليق مباشر على عرض الوساطة الإيطالية، حتى الساعة 09:45 ت.غ الجمعة.
غير أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أكد، خلال الدورة الأولى للجنة العليا المشتركة المصرية الإيطالية بالقاهرة، موقف بلاده بشأن مياه النيل.
وقالت الخارجية المصرية، في بيان مساء الخميس، إن عبد العاطي تناول ملف نهر النيل، مؤكدا أنه "قضية وجودية ومسألة أمن قومي، وأنه لا يمكن السماح تحت أي ظرف بالمساس بالأمن المائي لمصر".
وتضمن بروتوكول أعمال اللجنة المشتركة، الذي وقعه الوزيران، تأكيد إيطاليا دعمها لمبادئ القانون الدولي، لا سيما مبدأ عدم الإضرار، وتشجيع التعاون بين دول حوض النيل بما يتسق مع قواعد القانون الدولي، والامتناع عن اتخاذ إجراءات أحادية.
ويأتي التحرك الإيطالي في ظل مساع أمريكية بشأن الخلاف بين مصر وإثيوبيا، أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب مطلع العام الجاري.
وتختلف مصر وإثيوبيا منذ سنوات بشأن سد النهضة الذي بدأت أديس أبابا بإنشائه على النيل الأزرق عام 2011، وسط مطالبة القاهرة بالتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن تشغيله بما يضمن أمنها المائي.
وأدى الخلاف إلى تجميد المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا لمدة 3 أعوام، قبل استئنافها في 2023، ثم تجميدها مجددا في 2024.