08 أكتوبر 2019•تحديث: 08 أكتوبر 2019
العراق/ أمير السعدي- عامر الحساني/ الأناضول
قرر نشطاء في الاحتجاجات الشعبية بالعراق، الإثنين، تعليق مظاهراتهم المناوئة لحكومة عادل عبد المهدي لحين الانتهاء من زيارة "أربعينية الحسين"، وهي مناسبة دينية للمسلمين الشيعة.
وبدأت من العاصمة بغداد، الثلاثاء الماضي، احتجاجات للمطالبة بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات في الجنوب ذات أكثرية شيعية.
وقال سليم الجسور، ناشط في محافظة الديوانية (جنوب)، للأناضول، إن العشرات من المحتجين تجمعوا الإثنين وسط مدينة الديوانية، مركز المحافظة، للتعبير عن مناهضتهم للطبقة الحاكمة في البلد.
ورفع المتظاهرون في العراق سقف مطالبهم، وباتوا يطالبون باستقالة رئيس الوزراء؛ إثر لجوء قوات الأمن للعنف من أجل احتواء الاحتجاجات، ما أسقط 104 قتلى، بينهم 8 من عناصر الأمن، و6107 مصابين، وفق وزارة الداخلية.
وحسب مصادر طبية للأناضول، سقط خلال الاحتجاجات أكثر من 110 قتلى وآلاف الجرحى.
وأضاف الجسور أن "الاحتجاج انتهى من دون تسجيل مصادمات مع قوات الأمن، بعد أن اتفق النشطاء في الاحتجاجات على إرجائها لحين انتهاء زيارة أربعينية الإمام الحسين".
ويتوجه ملايين العراقيين من الشيعة سيرًا على الأقدام صوب مدينة كربلاء (جنوب)، لإحياء مناسبة "أربعينية الحسين"، التي توافق 20 أكتوبر/ تشرين أول الجاري.
وتابع الجسور أن "المحتجين سيستأنفون احتجاجاتهم بعد انتهاء الزيارة، لحين الاستجابة لمطالبهم بتحسين الخدمات، وتوفير فرص العمل، ومحاسبة الفاسدين الذين يحكمون البلد".
وخرج احتجاج مماثل، الإثنين، في مدينة السماوة، مركز محافظة المثنى (جنوب).
وقال خلدون الأحمد، ناشط في مظاهرات المثنى، للأناضول، إن "المتظاهرين أنهوا احتجاجاتهم الإثنين لغاية انتهاء زيارة الأربعين".
وأوضح أن "الهدف من هذا التوقف هو إتاحة المجال أمام الناس لأداء الزيارة، وأن تتولى قوات الأمن حماية الزوار".
وللمرة الأولى منذ أيام، لم تشهد محافظة ذي قار (جنوب)، ومركزها الناصرية، احتجاجات تُذكر الإثنين.
وقال هاني الخلدون، ناشط مدني في ذي قار، للأناضول، إن "المحافظة ذات أكثرية شيعية، لذلك ارتأى المحتجون إتاحة الفرصة أمام الناس لأداء المناسبة الدينية".
وشهدت الديونية والمثنى وذي قار، وهي محافظات جنوبية ذات أكثرية شيعية، احتجاجات حاشدة خلال الأيام الماضية.
وواصل مئات المتظاهرين احتجاجهم في مدينة الصدر شرقي بغداد، الإثنين.
وأشعل محتجون النار في إطارات سيارات مستعلمة، واستخدموها في قطع طرق رئيسية، وفق مراسل الأناضول.
وأضاف أن قوات الأمن حاولت تفريق المتظاهرين بإطلاق الرصاص في الهواء، من دون تسجيل إصابات.
وخيم الغضب على هؤلاء المحتجين عقب ليلة دموية عاشتها مدينة الصدر، الأحد، حيث قُتل 15 شخصًا برصاص قوات الأمن.
وأقرت وزارة الدفاع العراقية، الإثنين، باستخدام القوة المفرطة بحق المحتجين في مدينة الصدر، وقالت إنها ستحقق مع المسؤولين عن ذلك. وتم نشر عناصر من الشرطة محل قوات الجيش.
واستمرت الاحتجاجات في العراق الإثنين، رغم إعلان الحكومة، حزمة قرارات في قطاعات، منها الإسكان والتوظيف، على أمل احتواء غضب المحتجين.
وبشكل متقطع منذ سنوات، يحتج العراقيون على سوء الخدمات العامة الأساسية، وخاصة الكهرباء والصحة والمياه، فضلًا عن البطالة والفساد، في بلد يعد من بين أكثر دول العالم فسادًا، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.