???? ????????
31 مارس 2016•تحديث: 31 مارس 2016
عمان/حمزة العكايلة/الأناضول
أحيت العديد من التجمعات الشعبية والنقابية في الأردن، اليوم الأربعاء، الذكرى الـ 40 لـ"يوم الأرض"، والـ48 لـ"معركة الكرامة" التي انتصر فيها الجيش الأردني على نظيره الإسرائيلي عام 1968، بعد محاولة الأخير احتلال أراضٍ أردنية.
وذكرى يوم الأرض الذي تعود أحداثه للعام 1976، حين صادرت إسرائيل آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين في منطقة الجليل، تحتفل بها قوى سياسية وشعبية في فلسطين والأردن وعدة دول عربية وجاليات فلسطينية في مختلف دول العالم.
وفي مجمع النقابات المهنية "مستقل" غربيّ العاصمة عمّان، أقامت قوى شعبية ونقابية "لجنة فلسطين النقابية وائتلاف الشتات"، مهرجاناً حمل عنوان "مقاومة أرض..كرامة أمة"، وذلك في إشارة إلى التمسك بحق عودة اللاجئين ودعم المقاومة الفلسطينية وتمجيد معركة الكرامة التي تتزامن ذكراها مع "يوم الأرض"
وتخلل المهرجان مسرحية قدمتها إحدى الفرق الأردنية، دعت إلى "تمسك الشعب الفلسطيني بخيار المقاومة في وجه الاحتلال الإسرائيلي، والكف عن المفاوضات معه والوحدة فيما بين الفصائل الفلسطينية".
وكان لافتاً في المسرحية التأثر الكبير من قبل الجمهور، حيث شوهدت الدموع تسيل من أعين الكثيرين على مدرجات مسرح مجمع النقابات المهنية.
فيما قدمت فرقة أخرى، أناشيد وأهازيج فلكلورية من التراث الفلسطيني، تدعو إلى التمسك بالأرض، وتمجد نضال الشعبين الأردني والفلسطيني ووحدتهما ضد إسرائيل في معركة الكرامة.
وفي تصريح للأناضول قال "صالح البريم" المنسق العام لائتلاف "الشتات" إن "الإئتلاف الذي يضم في صفوفه شبان مستقلين، يحرص في كل عام على إقامة هكذا فعاليات كي لا تنسى الأجيال أرضهم في فلسطين ولتزرع في نفوسهم أن فلسطين عربية من النهر إلى البحر".
وخلال المهرجان قال عضو لجنة فلسطين النقابية "مظفر الجلامدة" إن "إحياء ذكرى يوم الأرض، ومعركة الكرامة، يدعم تشكيل جيل مقاوم للمحتل الصهيوني الذي ما زال يمارس بحق أهلنا في فلسطين شتى صنوف القتل والتشريد والتنكيل".
وفي إحدى قاعات مجمع النقابات المهنية كانت الناشطة "فطوم عوض" تعرض مقتنيات تراثية خاصة بها ورثتها عن أهلها وقامت بجمعها قطعة قطعة، لتحيّ في نفوس المواطنين ذكرى أجدادهم والحافظ على تاريخهم. كما تقول.
وتضيف "فطوم" للأناضول إن ما تعرضه "ليس للبيع، فهو أغلى من أن يُباع.وأريد أن يعلم الجميع أن تاريخنا لا يُمحى وأن أرضنا ستحرر، وما هذه المقتنيات التراثية إلا لشحن الهم".
ومن بين المعروضات التي قدمتها، أواني فخارية، وأدوات منزلية قديمة، كان يستخدمها المزارع الفلسطيني، وآلات خياطة قديمة، وآواني نحاسية وزجاجية قديمة للطهي ولتخزين المواد التموينية.
و تعود أحداث يوم الأرض العام 1976 عندما استشهد 6 فلسطينيين برصاص إسرائيلي، خلال مظاهرات نُظمت آنذاك؛ احتجاجاً على مصادرة إسرائيل لآلاف الدونمات (الدونم ألف متر مربع) من أراضي السكان العرب وخاصة في منطقة الجليل (شمال) ذات الأغلبية الفلسطينية، والتي أعلنت إضراباً شاملاً، دفع الجيش إلى اقتحامها واندلاع مواجهات مع أبنائها.
وبدأت شرارة المظاهرات يوم 29 مارس/ آذار من العام ذاته، بمظاهرة شعبية في بلدة دير حنا (جنوب إسرائيل)، تعرضت "للقمع" الشديد من الشرطة، تلتها تظاهرة أخرى في بلدة عرّابة، وكان "القمع" أقوى، حيث سقط خلالها قتيل وعشرات الجرحى.
وأدى خبر مقتل المتظاهر إلى اتساع دائرة المظاهرات والاحتجاج في كافة المناطق العربية في اليوم التالي.
وخلال المواجهات في اليوم الأول والثاني (29-30 مارس/ آذار) سقط 6 قتلى، ليتم إطلاق "يوم الأرض" على 30 مارس/ آذار من كل عام.
فيما تعود ذكرى معركة الكرامة إلى الحرب التي اندلعت بين الجيش الأردني والإسرائيلي نهاية مارس/آذار العام 1968، حين حاول الجيش الإسرائيلي احتلال الأراضي الواقع شرقيّ نهر الأردن، إلا أن الجيش الأردني صده عن ذلك وانهزمت إسرائيل.