Hani Alshaer
05 يونيو 2024•تحديث: 05 يونيو 2024
هاني الشاعر/ الأناضول
بدأ برنامج الأغذية العالمي، الأربعاء، توزيع مساعدات غذائية محدودة على مئات النازحين في مناطق وسط وجنوبي قطاع غزة، دخلت في وقت سابق عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.
وفي 26 مايو/ أيار الماضي، بدأت المساعدات بالدخول عبر "كرم أبو سالم"، لأول مرة منذ بدء العملية العسكرية البرية في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع في 7 مايو والسيطرة على معبر رفح الحدودي الذي كان ممرا رئيسيا لدخول المساعدات وسفر المرضى والجرحى.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في 29 مايو الماضي، انخفاض دخول المساعدات إلى قطاع غزة بنسبة 67 بالمئة منذ إغلاق إسرائيل معبر رفح.
وأفاد مراسل الأناضول، أن هذه المساعدات التي شرع "الأغذية العالمي" بتوزيعها دخلت في وقت سابق الأربعاء إلى القطاع.
وأوضح المراسل أن عدد الشاحنات المحملة بالمساعدات والتي دخلت الأربعاء تراوح بين (50-100)، حيث تم إيداعها في مخازن تتبع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" والأغذية العالمي، قبل البدء بتوزيعها على النازحين.
وأشار المراسل إلى أن عبور المساعدات يتم بشكل شبه يومي منذ فتح معبر كرم أبو سالم، لكن بشكل محدود.
وقبل إغلاق معبر رفح، كانت مؤسسات فلسطينية محلية وأخرى أممية تقول إن ما يدخل من مساعدات للقطاع "قليل ومحدود" ولا يلبي احتياجات النازحين، فيما فاقم إغلاق المعبر من معاناة النازحين.
وفي نقطة توزيع المساعدات شرق مدينة خان يونس جنوبي القطاع، قال النازح محمد بربخ: "إغلاق المعبر تسبب بالتضييق على الشعب الفلسطيني وتجويعه ومنع المساعدات عنه".
وأضاف للأناضول: "ما يدخل من مساعدات لا يكفي احتياجات النازحين والمكلومين، ونطالب بالمزيد منها".
وأشار إلى أن الحرب "أنهكت سكان قطاع غزة فيما يتسبب نقص المساعدات بمفاقمة معاناتهم".
من جانبها، قالت النازحة "أم إيهاب" بعلوشة للأناضول: "ما يصل من مساعدات عبارة عن معلبات، وهي تضر بالصحة التي أنهكتها الحرب وتداعياتها".
وأضافت: "لم نستلم أي مساعدات تساهم في بناء صحة الجسم ودعمها كالبروتينات والفيتامينات والمعادن، كل ما يتم استلامه عبارة عن معلبات وفيها مواد حافظة ضارة، وسط انتشار الأوبئة بسبب التلوث ونقص المناعة".
وأعربت بعلوشة عن آمالها في "انتهاء الحرب وعودة النازحين إلى منازلهم بأمان خاصة الأطفال الذين يعيشون في حالة رعب متواصلة".
ومنذ سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني في معبر رفح الحدودي مع مصر، في 7 مايو الماضي، ترفض القاهرة التنسيق مع تل أبيب بشأنه، لعدم "شرعنة" احتلاله.
وفي 24 مايو، اتفق الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والأمريكي جو بايدن، على "إرسال مساعدات إنسانية ووقود بشكل مؤقت من معبر كرم أبو سالم، لحين التوصل لآلية لإعادة فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني"، بحسب بيان للرئاسة المصرية.
وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 119 ألف قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرارا من مجلس الأمن يطالبها بوقف القتال فورا، وأوامر من محكمة العدل تطالبها بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، و"تحسين الوضع الإنساني" بغزة.