Hosni Nedim
31 مايو 2026•تحديث: 31 مايو 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
شهدت مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، الأحد، افتتاح معرض للوسائل التعليمية بعنوان "الأنامل الذهبية"، بمشاركة عشرات الطلبة والمعلمين الذين قدّموا نماذج تعليمية مبتكرة، متحدين بذلك الحصار الإسرائيلي.
ويهدف المعرض الذي أقيم بمشاركة عدد من المؤسسات التعليمية المحلية، إلى دعم العملية التعليمية في قطاع غزة، في ظل شحّ الإمكانات والدمار الإسرائيلي الكبير للمرافق التعليمية، وفق ما صرح به القائمون على المعرض لمراسل الأناضول.
ووفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة، دمرت إسرائيل خلال عامي الإبادة نحو 165 مدرسة وجامعة ومؤسسة تعليمية بشكل كلي، و392 مؤسسة بشكل جزئي.
كما تقدر خسائر القطاع التعليمي بغزة جراء الإبادة الإسرائيلية بـ4 مليارات دولار، وفق بيان للمكتب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ووفق مراسل الأناضول، شهد المعرض عرض عشرات المجسمات والأدوات التعليمية التي صممها الطلبة والمعلمون باستخدام مواد بسيطة أعيد توظيفها، بما يسهم في تبسيط المفاهيم الدراسية، وتعزيز مهارات الإبداع والابتكار لدى الطلبة.
وتنوّعت المعروضات بين مجسمات لوسائل النقل والمباني وأدوات تعليمية تفاعلية، إلى جانب وسائل تعليم اللغة، إضافة إلى زوايا خاصة اعتمدت على تقنيات تعليمية حديثة، من بينها تطبيقات للذكاء الاصطناعي.
100 وسيلة تعليمية
وقالت المعلمة غيداء النواجحة للأناضول، إن "زاوية الذكاء الاصطناعي في المعرض تسعى إلى تقديم المحتوى التعليمي بطريقة تفاعلية، عبر تحويل الصور الثابتة إلى مشاهد حية تساعد الطلبة على تخيّل المفردات والبيئات التعليمية".
وأضافت النواجحة على هامش مشاركتها في المعرض، أن بعض الأفكار نُفذت بوسائل بسيطة نتيجة غياب التجهيزات التكنولوجية.
وأشارت إلى استخدام مواد بدائية لعرض نماذج تعليمية في العلوم، مثل أجزاء جسم الإنسان، بهدف تقريب المفاهيم للطلبة بطريقة بصرية تفاعلية.
وتتضمن فعاليات المعرض تنظيم جولات تعريفية للزوار، للاطلاع على الأعمال المعروضة، إلى جانب لقاءات مع الطلبة والمعلمين لشرح آليات إنتاج الوسائل التعليمية، وأثرها في دعم التعليم داخل النقاط التعليمية.
من جانبها، قالت مشرفة المعرض عبير المصري، إن "المعرض ثمرة تعاون بين مديريات التعليم في غرب وشرق خان يونس، ويضم خمس نقاط تعليمية، من بينها مدارس وروضة تعليمية".
وأكدت المصري للأناضول، أن المعروضات تجاوزت 100 وسيلة تعليمية.
وعن التحديات التي واجهها تنفيذ المعرض، قالت المصري إنها "كبيرة"، من بينها تدمير واستهداف مئات المدارس خلال الحرب الإسرائيلية، إلى جانب نقص الإمكانات وارتفاع أسعار المواد التعليمية.
وأكدت أن المعرض يهدف إلى تحويل "الأزمة إلى فرصة"، لتعزيز عامل الإبداع لدى الطلبة والمعلمين.
وشهد المعرض حضورًا لافتًا للطلبة، من بينهم الطالبتان شام الفقعاوي وجمانة شبير، اللتان قدّمتا عروضًا تعليمية تفاعلية ضمن الفعاليات، في أجواء ركّزت على تعزيز التعلم بالوسائل البصرية والتجريبية.
عامان بدون تعليم
وتسببت الحرب الإسرائيلية في انقطاع الدراسة النظامية لمدة عامين، ولم يتمكن الطلاب من تلقي تعليمهم بشكل فعّال طوال هذه الفترة، رغم اعتماد مسارات تعليمية بديلة، مثل التعليم الإلكتروني والمدارس المؤقتة، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وعزا المكتب ذلك إلى عدم وجود مناطق آمنة في قطاع غزة، إضافة إلى انقطاع الكهرباء والإنترنت، وقلة توفر الأجهزة اللازمة، جراء الحصار الإسرائيلي.
ونزح أكثر من 90 بالمئة من أهالي قطاع غزة، جراء الإبادة الإسرائيلية، بعضهم مرات عدة، ويعيشون في مراكز إيواء مكتظة أو خيام نصبت في العراء، وسط تفشي الأمراض ونقص حاد في المياه والأدوية، بحسب تقارير الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية دولية.
وتم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل الإبادة بحصار وقصف يومي يُسفر عن قتلى وجرحى، كما تمنع إدخال كميات كافية من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل المجهزة إلى غزة.