08 سبتمبر 2018•تحديث: 08 سبتمبر 2018
بغداد (العراق)/ أمير السعدي/ الأناضول
رفع البرلمان العراقي جلسته الطارئة المخصصة لمناقشة الأحداث في محافظة البصرة (جنوب) اليوم السبت، دون اتخاذ أي قرار بهذا الشأن وسط أجواء متوترة ومشادات كلامية.
وعقدت الجلسة بحضور رئيس الوزراء حيدر العبادي، ووزراء الداخلية، والدفاع، والموارد المائية، والصحة.
وقال العبادي خلال الجلسة إن "مطالب متظاهري البصرة مشروعة، لكن الخلافات السياسية فاقمت الأزمة في المحافظة".
ودعا إلى "عزل الجانب السياسي عن الأمني والخدمي"، محذرا من "تحول الخلاف إلى مسلح".
وأشار أن حكومته اتخذت القرارات الكفيلة بتعويض ضحايا الاحتجاجات وتأمين الأموال اللازمة لتحسين الخدمات العامة في المحافظة.
ودخل العبادي في مشادة كلامية مع محافظ البصرة أسعد العيداني، الذي شكا من عدم تسلم المحافظة الأموال المخصصة لها من الحكومة المركزية.
كما هاجم العيداني وزراء العبادي قائلا "محافظة البصرة تحترق، وما سمعته من الوزراء وكأن البصرة في عالم آخر".
وشهدت الجلسة مداخلات من النواب وسط أجواء مشحونة بالتوتر.
ورفع رئيس البرلمان المؤقت محمد علي زيني الجلسة إلى 15 سبتمبر/أيلول الجاري، دون اتخاذ أي قرار بشأن المحافظة.
واقتصر الأمر على دعوته لتشكيل لجنة نيابية تتابع تنفيذ القرارات التي اتخذتها الحكومة بشأن البصرة.
وفي أعقاب الجلسة، دعا حسن العاقولي رئيس كتلة "سائرون"، في مؤتمر صحفي، رئيس الوزراء إلى تقديم استقالته "والاعتذار للشعب".
وأضاف أن تحالفه، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والمتصدر للانتخابات بحصوله على 54 مقعدا من أصل 329، سيعمل على تشكيل حكومة قوية.
من جانبه، قال النائب أحمد الأسدي المتحدث باسم تحالف "الفتح" بقيادة هادي العامري، أن "التقصير والفشل الواضح في أزمة البصرة كان بإجماع النواب".
وأضاف "نطالب باستقالة رئيس الوزراء والوزراء فورا".
وعلى مدى اليومين الماضيين، تخللت احتجاجات البصرة أعمال عنف واسعة النطاق، تمثلت بإحراق القنصلية الإيرانية ومقرات حكومية ومكاتب أحزاب شيعية بارزة مقربة من طهران، على رأسها "منظمة بدر" بزعامة العامري، و"عصائب أهل الحق" بزعامة قيس الخزعلي.
وخلفت أعمال العنف في البصرة، 18 قتيلًا من المتظاهرين، منذ مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، و33 قتيلًا منذ بدء الاحتجاجات في 9 يوليو/ تموز الماضي.
والبصرة مهد احتجاجات شعبية متواصلة منذ يوليو الماضي في محافظات وسط وجنوبي البلاد ذات الأكثرية الشيعية، تطالب بتحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد.
وتقول الحكومة العراقية إن مندسين بين المحتجين يعملون على تخريب الممتلكات العامة، وأنها لن تسمح بذلك، لكن المتظاهرين لطالما اتهموا قوات الأمن بإطلاق الرصاص عليهم لتفريقهم بالقوة.
وتأتي هذه التطورات، وسط أزمة سياسية في البلاد، حيث تسود خلافات واسعة بين الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو/أيار الماضي، بشأن الكتلة البرلمانية التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.