26 مايو 2020•تحديث: 26 مايو 2020
الجزائر / حسان جبريل / الاناضول
شرع المجلس الشعبي الجزائري (الغرفة الأولى للبرلمان)، الثلاثاء، في مناقشة قانون موازنة تكميلي، يتضمن زيادات في أسعار الوقود وتقليصا في الإنفاق الحكومي.
وحسب مراسل الأناضول، قدم وزير الخزانة (المالية)، عبد الرحمن راوية، خلال جلسه للبرلمان بثها التلفزيون الرسمي، عرضا تضمن أهم محاور قانون الموزانة التكميلي.
وقانون "الموازنة التكميلي" الذي عادة ما تلجأ إليه الجزائر حسب الحاجة، يهدف إلى إقرار مخصصات مالية جديدة، أو تغيير تقديرات الإيرادات، أو لخلق أخرى والترخيص بنفقات جديدة.
ووفق الوزير راوية، توقع قانون الموزانة التكميلي عجزا بواقع 16 مليار دولار (1976 مليار دينار)، مقابل 1543 مليار دينار (12.8 مليار دولار) كانت متوقعة في قانون الموازنة العامة للعام 2020.
وستتقلص النفقات الحكومية بواقع 5 بالمائة، نزولا من 7772 مليار دينار (65 مليار دولار) إلى 7391 مليار دينار (61 مليار دولار).
أما الايرادات الاجمالية فستتراجع بنحو 15 بالمائة، نزولا من 6290 مليار دينار (51 مليار دولار) إلى 5396 مليار دينار (45 مليار دولار).
وتوقع القانون تراجع ايرادات البلاد من صادرات المحروقات إلى مستوى 17.5 مليار دولار، نزولا من 33.5 مليار دولار عام 2019.
وحسب راوية، فإن قانون الموازنة التكميلي تم إعداده بناء على سعر مرجعي للنفط بـ30 دولار للبرميل عوضا عن 50 دولار التي كانت في قانون الموازنة العامة لسنة 2020.
ونص القانون -حسب راوية- على تأجيل عمليات التوظيف في القطاعات الحكومية ما عدا الضرورية على غرار الصحة والتعليم.
كما تقرر تأجيل الفعاليات الثقافية والرياضية والدينية بموحب القانون ذاته.
وأشار وزير المالية الجزائري إلى أنه تم إقرار زيادات على أسعار الوقود.
وسيتم تطبيق زيادات على أسعار البنزين بـ3 دنانير (2.3 سنت) للتر الواحد، والديزل بواقع 5 دنانير (3.9 سنتات) للتر الواحد.
وتعتبر هذه الزيادات في أسعار الوقود الأولى من نوعها في الجزائر منذ 2018؛ بسبب الأزمة النفطية وتهاوي إيرادات البلاد من النقد الأجنبي.
وبرر راوية هذه الزيادات، بانهيار أسعار النفط في السوق الدولية، وآثاره على التوازنات المالية للبلاد.
وتطبق الجزائر منذ عقود سياسة دعم أسعار الوقود؛ حيث تتحمل خزينة الدولة الفارق بين السعر الحقيقي لإنتاج لتر الوقود، وثمن تسويقه للمواطنين في المحطات.
وتخضع عملية المصادقة على هذا القانون لنسبة 50 بالمائة زائد 1، ما يشترط تأييده من طرف 233 نائبا بالغرفة الأولى من أصل 462.
وسيتم إحالة القانون بعدها على مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) لمناقشته والمصادقة عليه، قبل الشروع في تطبيقه، الشهر المقبل (يونيو/حزيران).