Said Amori
26 أبريل 2026•تحديث: 26 أبريل 2026
القدس/سعيد عموري / الأناضول
حذّرت مصادر أمنية إسرائيلية، السبت، من احتمال انهيار التفاهمات مع لبنان، بزعم "استمرار خروقات وقف إطلاق النار" من جانب حزب الله.
وادعت المصادر أن "الاتفاق قد ينفجر في حال غياب ضغط أمريكي على بيروت"، وفق ما نقلت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية.
وقالت المصادر إن "إسرائيل تطالب واشنطن بممارسة ضغوط على الجيش اللبناني للتحرك ضد حزب الله في مناطق خارج ما تصفه بالمنطقة الأمنية"، مضيفة أن "الواقع الميداني معقد وقد يؤدي إلى تدهور الأوضاع".
يأتي ذلك فيما يتواصل التصعيد الإسرائيلي في لبنان رغم وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الجاري لمدة 10 أيام، والذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، فيما يقول "حزب الله" إنه يرد على خروقات تل أبيب للاتفاق.
وزعمت المصادر أن "حزب الله خرق الاتفاق 16 مرة خلال أسبوع واحد، عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي قرب الحدود اللبنانية".
وحسب الرواية الإسرائيلية، نفّذ الجيش الإسرائيلي ضربات استهدفت عناصر ومواقع تابعة للحزب، وهو ما اعتبرته تل أبيب "إجراءات دفاعية” لحماية قواتها المنتشرة في جنوب لبنان، وفق زعمها.
وبالتوازي، قالت هيئة البث الرسمية إن "هناك انقساما داخليا في لبنان حيال استمرار المفاوضات مع إسرائيل"، مضيفة "أبدت أوساط سنية ومسيحية دعماً
نسبياً للمحادثات، في حين يرفض حزب الله ذلك بشكل قاطع"، وفق الهيئة.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال مساء السبت، إنه أوعز للجيش بشن هجمات "قوية" على أهداف في لبنان، بدعوى ارتكاب حزب الله "خروقات" لاتفاق وقف إطلاق النار.
وذكر بيان صادر عن مكتب نتنياهو، أن رئيس الوزراء أوعز للجيش بشن هجمات "قوية" على أهداف في لبنان.
وعقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن تمهيدا لمفاوضات سلام، في 14 و23 أبريل الجاري.
وقبل الهدنة، شنت إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار عدوانا على لبنان خلف 2496 قتيلا و7725 جريحا، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024، فيما توغلت خلال العدوان الحالي مسافة تبلغ نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.