07 سبتمبر 2020•تحديث: 07 سبتمبر 2020
الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول
تضمنت النسخة النهائية لمشروع تعديل الدستور في الجزائر، أهم مقترحات المسودة الأولية للخبراء، وهي استحداث منصب نائب للرئيس، ورفع الحظر عن مشاركة الجيش في عمليات خارج البلاد، وإنشاء محكمة دستورية.
وورد ذلك في ملخص للمشروع بثه التلفزيون الرسمي، بعد يوم من مصادقة مجلس الوزراء، برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، عليه، تمهيدا لإحالته على البرلمان للنقاش والتصويت، قبل طرحه باستفتاء شعبي في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ويتضمن المشروع النهائي، الذي سيحال على البرلمان، 6 محاور رئيسية، هي: "الحقوق الأساسية والحريات العامة"، و"تعزيز الفصل بين السلطات وتوازنها"، و"السلطة القضائية"، و"المحكمة الدستورية"، و"الشفافية.. الوقاية من الفساد ومكافحته"، و"السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات".
ومقارنة بما ورد في مسودة أولية أعدها خبراء قانون وطُرحت للنقاش في مايو/أيار الماضي، تتضمن النسخة النهائية للمشروع أهم المقترحات التي وردت سابقا .
ويأتي في محور تعزيز الفصل بين السلطات وتوازنها، مقترح "إمكانية رئيس الجمهورية من تعيين نائب له".
ولا يتضمن المقترح تفاصيل حول صلاحيات نائب الرئيس، علما بأن قوى سياسية عارضت سابقا أن يكمل هذا النائب الولاية الرئاسية، في حال حدوث مانع للرئيس.
كما ورد في المشروع أن رئيس الجمهورية لا يمكنه تولي المنصب "أكثر من عهدتين رئاسيتين متتاليتين أو منفصلتين". وهي مادة موجودة في الدستور الحالي، مع إضافة كلمة "منفصلتين"، أي لمنع عودته للرئاسة بعد خروجه منها.
كما ورد في الوثيقة تثبيت مقترح رفع الحظر الحالي عن مشاركة الجيش في عمليات خارج الحدود، تحت عنوان "مشاركة الجزائر في عمليات حفظ السلام تحت رعاية الأمم المتحدة"، وهو ما نصت عليه المسودة الأولية.
لكن المشروع النهائي أضاف بندا آخر، وهو "مشاركة الجزائر في المنطقة على استعادة السلم في إطار الاتفاقيات الثنائية مع الدول المعنية"، أي إمكانية خروج الجيش في إطار اتفاق مع إحدى حكومات المنطقة.
كما نص المشروع في نسخته الجديدة على إنشاء محكمة دستورية بدلا عن المجلس الدستوري الحالي، مع منحها صلاحية "رقابة القرارات المتخذة أثناء الحالة الاستثنائية (الطوارئ)".
وورد في الوثيقة أيضا تجسيد مقترح طالبت به قوى سياسية خلال طرح المسودة للنقاش، وهو "دسترة الحراك الشعبي ليوم 22 فبراير/شباط 2019 في ديباجة الدستور"، تخليدا لانتفاضة أجبرت عبد العزيز بوتفليقة، في 2 أبريل/نيسان 2019، على الاستقالة من الرئاسة بعد 20 سنة في الحكم.
ويعتبر تبون تعديل الدستور بمثابة حجر الأساس في إصلاحات جذرية وعد بها قبل وبعد وصوله سدة الحكم، في 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي.