17 مايو 2021•تحديث: 17 مايو 2021
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
أبلغت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، مجلس الأمن الدولي الإثنين، بأن مكتبها لا يزال يتلقى تقارير ذات مصداقية وموثوقة عن جرائم "اختفاء قسري وقتل وعنف جنسي" يُزعم ارتكابها من جانب قوات اللواء المتقاعد، خليفة حفتر.
جاء ذلك في كلمة لها أمام جلسة للمجلس، عبر اتصال مرئي، تابعها مراسل الأناضول.
وقالت بنسودا: "مازلنا نتلقى معلومات وتقارير مقلقة عن جرائم متواصلة تشمل اختفاء وحجز عشوائي وقتل وتعذيب وعنف جنسي، وجمعنا معلومات موثوقة وذات مصداقية يزعم وقوعها في مرافق احتجاز رسمية وخاصة في سجن تسيطر عليه قوات الجيش الوطني الليبي (مليشيا حفتر)".
وأضافت: "نحن أمام جرائم واسعة النطاق من التعذيب والعنف الجنسي ومعاملة غير إنسانية، ولسوء الحظ لم يتم حتى تاريخنا هذا مساءلة المرتكبين".
وتابعت: "تلقينا تقارير ذات مصداقية تفيد بمحاكمة أشخاص في محاكم سرية بشرقي ليبيا وإصدار عقوبات الإعدام بشأنهم، وهذه المحاكمات تخلو من أي ضمانات للمحاكمة العادلة، ولدى مكتبي وثائق ومواد أخرى تدعم هذه التقارير".
ولعدة سنوات، عانت ليبيا من صراع مسلح، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا حفتر حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا، في البلد الغني بالنفط.
ومضت بنسودا قائلة إن مكتبها "يتلقى أيضا معلومات مقلقة عن أنشطة المرتزقة في ليبيا".
ودعت إلى "خروج جميع المرتزقة من ليبيا"، مشددة على أن "الجرائم التي يزعم ارتكابها من هؤلاء المرتزقة تقع تحت ولاية مكتبي".
وأعربت عن قلقها إزاء استمرار اختفاء البرلمانية الليبية، سهام سرقيوة (57 عاما)، منذ 17 يوليو/ تموز 2019.
وتواجه مليشيا حفتر اتهامات باختطاف هذه البرلمانية من منزلها في مدينة بنغازي (شرق)، إثر مطالبتها بوقف عدوان لهذه المليشيا على العاصمة طرابلس (غرب) آنذاك.
وأوضحت بنسودا أن هذه هي الإحاطة الأخيرة التي ستقدمها لمجلس الأمن قبل نهاية ولايتها منتصف يونيو/حزيران المقبل.
وقالت إن "الآمال معلقة على الحكومة الجديدة حتي تعمل من أجل مواجهة العنف ومعالجة القضايا التي قوضت السلم والاستقرار في ليبيا".
وفي 16 مارس/ آذار الماضي، تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وتابعت: "نرحب بالجهود الحثيثة المبهرة لكافة الأطراف الليبية والعمل الوثيق مع الحكومة الحالية للمحافظة على التحقيقات، خاصة وأن العدالة المنتظرة لن تتحقق إلا بالتعاون مع السلطات الوطنية في هذا البلد".
وفيما يتعلق بملف سيف الإسلام، نجل معمر القذافي، جددت بنسودا القول: "إما أن يقوم القذافي بتسليم نفسه أو تقوم السلطات الليبية بتسليمه إلى المحكمة".
وسيف الإسلام، الذي حكم والده ليبيا بين 1969 و2011، مطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.