Naim Berjawi
06 يناير 2025•تحديث: 06 يناير 2025
نعيم برجاوي / الأناضول
دخل الجيش اللبناني، الاثنين، بلدة الناقورة في قضاء صور، وهي ثالث بلدة يدخلها الجيش بعد الخيام بقضاء مرجعيون، وشمع بقضاء صور، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية منها.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية ان "آليات الجيش اللبناني ترافقها قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" دخلت إلى الناقورة الساعة 3:20 مساء بالتوقيت المحلي (ت.غ+2)".
وأضافت الوكالة أن "جرافة للجيش اللبناني شوهدت في الموكب، وجاءت هذه الخطوة بعد اجتماع اللجنة الخماسية لمراقبة وقف إطلاق النار في رأس الناقورة"، بحضور المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين.
وفي 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي أعلن الجيش اللبناني بدء دخوله إلى بلدة شمع بقضاء صور جنوبي البلاد، وهي ثاني بلدة ينسحب منها الجيش الإسرائيلي بعد الخيام بقضاء مرجعيون (في 12 ديسمبر)، تنفيذا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وأفادت هيئة البث العبرية في وقت سابق الاثنين، أن "الجيش الإسرائيلي انسحب في الساعات القليلة الماضية من القطاع الغربي في جنوب لبنان، الناقورة ومناطق أخرى قبل انتهاء المهلة التجريبية لوقف إطلاق النار البالغة 60 يوماً".
- اجتماع اللجنة الخماسية في رأس الناقورة
من جانبها أعلنت اللجنة الخماسية لوقف إطلاق النار في بيان أن وحدات الجيش الإسرائيلي في الناقورة بدأت اليوم بالتحرّك باتجاه جنوب الخط الأزرق (المحدد لخطوط انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000).
وفي بيان مشترك من سفارتي واشنطن وفرنسا في لبنان وقوات اليونيفيل (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان) بشأن آلية تنفيذ وقف الأعمال العدائية، قالت اللجنة: "اليوم انعقدت لجنة آلية تنفيذ وقف الأعمال العدائية في موقع تابع لليونيفل في رأس الناقورة في اجتماع ثالث للجنة الخماسية".
وناقشت المجموعة خططا فنية عسكرية للانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من كامل منطقة جنوب الليطاني وانتشار الجيش اللبناني، بدءا من الغرب والتقدم شرقا، وفق البيان.
وأكدت أن الجيش اللبناني استعدّ، على مدار الشهر الماضي، لتنفيذ هذه العملية عبر إزالة أكثر من 10 آلاف قطعة من الذخائر غير المنفجرة، بدعم من اليونيفيل، والتي كان من ِشأنها أن تعيق انتشار الجيش بأمان.
وشددت على أن "الجيش اللبناني هو المؤسسة الوحيدة للدفاع عن لبنان وأمنه، وتعمل لجنة آليّة تنفيذ وقف الاعمال العدائية بشكل وثيق مع قادة الجيش اللبناني لدعم تحركاته".
وتتألف اللجنة من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا و"اليونيفيل".
وفي وقت سابق الإثنين، وصل الموفد الأمريكي هوكشتاين إلى لبنان، وبحث مع مسؤولين فيه ملف اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.
ومنذ 27 نوفمبر الماضي، يسود وقف هش لإطلاق النار أنهى قصفا متبادلا بين إسرائيل و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.
ومن أبرز بنود اتفاق وقف إطلاق النار انسحاب إسرائيل تدريجيا إلى جنوب الخط الأزرق الفاصل مع لبنان خلال 60 يوما، وانتشار قوات الجيش والأمن اللبنانية على طول الحدود ونقاط العبور والمنطقة الجنوبية.
وبموجب الاتفاق، سيكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسموح لها بحمل السلاح في جنوب البلاد، مع تفكيك البنى التحتية والمواقع العسكرية، ومصادرة الأسلحة غير المصرح بها.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن 4 آلاف و63 قتيلا و16 ألفا و664 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وتم تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 سبتمبر الماضي.