???? ?????
21 يونيو 2016•تحديث: 21 يونيو 2016
القاهرة / حسين محمود / الأناضول
قال وزير مصري إن الحكومة تدرس حيثيات حكم قضائي صادر اليوم الثلاثاء ببطلان اتفاقية إعادة ترسيم الحدود بين بلاده والسعودية، والتي بموجبها أقرت القاهرة بـ"أحقية" الرياض في جزيرتي "تيران" و"صنافير"، الواقعتين في البحر الأحمر، مشيراً إلى أن ذلك يأتي تمهيداً للطعن عليه.
جاء ذلك على لسان مجدي العجاتي وزير الشئون القانونية ومجلس النواب (البرلمان)، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء المصرية الرسمية.
وأضاف العجاتي "الحكومة المصرية تحترم الأحكام القضائية انطلاقاً من مبدأ سيادة القانون الذي هو أساس الحكم في الدولة، وتعمل مع باقي مؤسسات الدولة المصرية في الإطار الذي رسمه الدستور والقانون".
وأوضح أنه "يتم حالياً دراسة أسباب الحكم لاتخاذ الإجراءات القانونية بالطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، لطلب وقف تنفيذه ثم إلغائه".
وقضت محكمة القضاء الإداري في وقت سابق من اليوم، ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية استنادا إلى "بطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على الاتفاقية المتضمنة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية مع ما ترتب على ذلك من آثار، أخصها استمرار هاتين الجزيرتين ضمن الإقليم البرى المصرى وضمن حدود الدولة المصرية واستمرار سيادتها عليهما، وحظر تغيير وضعها بأى شكل أو إجراء لصالح أى دولة أخرى".
وكانت الدعوى القضائية اختصمت رئيس البلاد عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزرائه شريف اسماعيل، ورئيس مجلس النواب على عبد العال، ودفعت هيئة قضايا الدولة أمام المحكمة بعدم اختصاصها لأنها من أعمال السيادة وهو ما رفضته المحكمة اليوم.
يُشار إلى أن مجلس الشورى السعودي (البرلمان) قد أقر الاتفاقية بالإجماع يوم 25 أبريل/ نيسان الماضي، فيما لم يصدق عليها البرلمان المصري كشرط لتصبح نهائية وسارية.
ويتوقع أن يثير هذا الحكم جدلاً في الشارع المصري، وأن يسبب حرجاً للجانب المصري أمام نظيره السعودي الذي يحق له في حال رفض الاتفاقية أن يلجأ للتحكيم الدولي وهي خطوة مستبعدة حالياً نظراً للعلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين.
وشهدت مصر، مظاهرات يومي 15، 25 أبريل/ نيسان الماضي، احتجاجاً على قرار الحكومة المصرية بـ"أحقية" السعودية في الجزيرتين بموجب اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود، وقعها الطرفان في الشهر ذاته، الأمر الذي اعتبرته جهات معارضة وأحزاب سياسية "تنازلاً".
وردت الحكومة المصرية على الانتقادات التي وجهت إليها بعد توقيع الاتفاقية، بأن الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعت للإدارة المصرية عام 1967 بعد اتفاق ثنائي بين القاهرة والرياض بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل