Hosni Nedim
19 أغسطس 2026•تحديث: 19 أغسطس 2026
غزة/ الأناضول
حذر رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خليل الحية، الأربعاء، من تداعيات التصعيد الإسرائيلي على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محمّلًا الوسطاء والضامنين مسؤولية وقفه وحماية الاتفاق من الانهيار.
وقال الحية، في بيان، إنه يستنكر "الإجرام المتواصل والقتل المتعمد من جانب الاحتلال والذي تصاعد منذ أمس (الثلاثاء)، وطال اليوم (الأربعاء) قيادات أولى في الشرطة الفلسطينية".
وأضاف أن هذه الجرائم تؤكد أن "الاحتلال ماض في سياسته الإجرامية، وغير عابئ بكل الوساطات والضمانات"، معتبرًا أن استمرارها يضع الوسطاء والضامنين أمام "مسؤولية كبرى ومفصلية".
وطالب رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" الوسطاء والضامنين بالتحرك لإلزام إسرائيل بوقف العدوان، والعمل على حماية اتفاق وقف إطلاق النار من الانهيار.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت وزارة الداخلية في غزة مقتل 8 من ضباطها إلى جانب طفلة من النازحين، بقصف جوي إسرائيلي استهدف مقرا للشرطة وسط مدينة غزة.
وهذا هو الهجوم الثاني للجيش الإسرائيلي في غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، إذ قُتل 7 فلسطينيين، بينهم طفل، وأصيب 14 آخرون، الثلاثاء، جراء غارة شنتها مسيرة إسرائيلية على مقهى مكتظ داخل ميناء الصيادين غربي مدينة غزة.
وتأتي هذه التطورات فيما يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض خارطة الطريق التي أصدرها "مجلس السلام" في 31 يوليو/ تموز الماضي بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وتنص على نزع سلاح الحركة والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.
ويطالب نتنياهو بنزع سلاح "حماس" بالكامل قبل أن تبدأ إسرائيل سحب قواتها من غزة، بينما تقول الحركة إنها مستعدة لنزع سلاحها فقط إذا تزامن ذلك مع انسحاب إسرائيلي متدرج ومنظم من القطاع.
وتتواصل جهود الوسطاء لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فيما أسفرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق عن مقتل 1273 فلسطينيا وإصابة 4 آلاف و223 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفا، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.