Hussien Elkabany
19 أغسطس 2026•تحديث: 19 أغسطس 2026
إسطنبول/ الأناضول
عقدت السعودية، مساء الأربعاء، اجتماع الحوار الاستراتيجي الثالث مع اليابان، وأكدت خلاله على "ضرورة بقاء مضيق هرمز وباب المندب وجميع الممرات البحرية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات".
وأفادت الخارجية السعودية، في بيان، بأن الوزير فيصل بن فرحان استقبل، في الرياض الأربعاء، نظيره الياباني توشيميتسو موتيجي، وعقد الجانبان اجتماع الحوار الاستراتيجي الثالث بينهما، دون ذكر مدة زيارة المسؤول الياباني.
وعُقد اجتماع الحوار الاستراتيجي الأول بين السعودية واليابان في سبتمبر/ أيلول 2023 في الرياض، والثاني في فبراير/ شباط 2025 في طوكيو.
وفي كلمته، أكد وزير الخارجية السعودي أن المملكة تولي "أهمية كبيرة لعلاقاتها الراسخة والممتدة لعقود مع اليابان، والتي تقوم على الثقة والاحترام المتبادل".
وأضاف: "نرى فرصًا واعدة لتوسيع التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والموارد وسلاسل الإمداد، والمجالات الدفاعية والتقنية، وتبادل الخبرات والقدرات، بما يدعم أولوياتنا ويحقق أهدافنا المشتركة".
وشدد على أن المملكة "ستظل شريكًا موثوقًا لليابان في مختلف المجالات، ومنها الطاقة"، مثمنًا جهود اليابان ومبادراتها التي تسهم في تعزيز المرونة الاقتصادية واستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
وذكر أن "الأمن البحري يأتي في مقدمة الأولويات المشتركة بين البلدين"، مشددًا على "أهمية حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفقًا للقانون الدولي، وضرورة بقاء مضيق هرمز وباب المندب وجميع الممرات البحرية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات".
وتابع: "تواصل المملكة جهودها الرامية إلى خفض التصعيد ومنع تجدد التوترات والصراعات، من خلال التركيز على حلول دبلوماسية شاملة ومستدامة تعالج مصادر عدم الاستقرار في منطقتنا".
وأكمل: "الدبلوماسية والحوار والوسائل السلمية تظل أولوياتنا، ونثمن دور اليابان في دعم مبادئ القانون الدولي، وإسهاماتها الإنسانية والتنموية، ومواقفها الداعمة للاستقرار والحلول السلمية".
وتصاعد التوتر في البحر الأحمر وخليج عدن منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، مع إعلان الحوثيين توسيع هجماتهم لتشمل سفنًا مرتبطة بالسعودية، مقابل إعلان الرياض شن غارات على مواقع للجماعة في محافظة الحديدة غربي اليمن، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.
كما أعلنت السعودية تشكيل تحالف بحري دفاعي لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب، يضم عددًا من الدول، بينها الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.
فيما يشهد مضيق هرمز توترًا متصاعدًا على خلفية الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من اضطراب الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ووقعت واشنطن وطهران، في 18 يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت بسبب خلافات حول أمن المضيق.