شددت على أنها لن تتهاون مع أي محاولت للتمرد تحت أي غطاء كانت، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية
29 يناير 2018•تحديث: 29 يناير 2018
Yemen
اليمن / زكريا الكمالي/ الأناضول
اعتبرت الرئاسة اليمنية، اليوم الإثنين، ما يجري في محافظة عدن، جنوبي البلاد، بأنه "عمل إنقلابي مرفوض"، مشددة على أنه لن يتم التهاون مع أي محاولة للتمرد تحت أي غطاء.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، بأن الرئيس عبد ربه منصور هادي ترأس اليوم، اجتماعا استثنائيا لمستشاريه وقادة الأحزاب والقوى السياسية لمناقشة "الخطوات الانقلابية المرفوضة التي أقدم عليها ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي".
وأكد الاجتماع على أن ما يجري في عدن "عمل انقلابي مرفوض وممارسات غير مسؤولة روعت المواطنين وأشاعت الرعب لدى غالبية اليمنيين المصطفين خلفة الشرعية في معركة استعادة الدولة وأودت بحياة ضحايا مدنيين وعسكريين".
وشدد على أن "تلك الأعمال ليست عفوية وتضع أكثر من علامة استفهام حول الجهة المستفيدة منها، خاصة مع تصعيد العمليات العسكرية والانتصارات المحققة ضد الحوثيين على مختلف الجبهات".
وقال الاجتماع الرئاسي، إن "القضاء على مشروع إيران في اليمن معركة كل اليمنيين المصيرية والوجودية، ومن خلفهم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية".
واعتبر أن "خطر بقاء المشروع الإيراني لا يستهدف اليمن وحدها بل الخليج والمنطقة العربية ويهدد السلم العالمي".
وأكد على أن "أي حرف لمسار المعركة مع الحوثيين سيواجه بحزم وقوة ولن يتم التهاون مع أية محاولات وتحت أي غطاء كانت".
ولم يذكر الاجتماع الغطاء الذي يستند إليه المجلس الانتقالي الجنوبي، إلا أن نشطاء وعسكريون موالون للحكومة الشرعية، يتهمون دولة الإمارات، ثاني أكبر دول التحالف العربي، بدعم المجلس الانتقالي الجنوبي وتغذية الاحتجاجات ضد الشرعية.
وأمس الأحد، وجه رئيس الحكومة، أحمد عبيد بن دغر، دعوة خاصة للإمارات لاحتواء الموقف "باعتبارها صاحبة القرار في عدن"، في تلميح ضمني إلى أن المجلس يعمل تحت إمرتها وبإمكانها كبح تحركاته الأخيرة.
ونفت الإمارات، بعد ساعات من بيان رئيس الحكومة، أن تكون خلف أحداث عدن. وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، إن موقف بلاده من أحداث جنوبي اليمن، "واضح ومبدأي في دعمه للتحالف العربي، ولا عزاء لمن يسعى للفتنة".
وفي ذات السياق، جدد الرئيس هادي، خلال اجتماع اليوم، دعوته إلى "الوقف الفوري لإطلاق النار في عدن، وتجنيب المدينة مآسي جديدة الجميع في غنى عنها"، وفقا لذات المصدر.
وقال هادي: "لا يمكن مطلقا للتمرد أو السلاح أن يحقق سلاما أو يبني دولة يستظل في كنفها الجميع ولازالت أمامنا تجربة تمرد المليشيات الحوثية على الدولة حاضرة وما ألحقته من خراب وتدمير بالوطن دون أن تجد مشروعية أو يلتفت لها أحد".
ومنذ صباح الأحد، تشهد مدينة عدن، التي تتخذها الحكومة الشرعية عاصمة مؤقتة للبلاد، اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة، بين قوات الحماية الرئاسية الموالية للحكومة وقوات تابعة للمجلس الانتقالي للجنوبي، الذي يطالب بإقالة حكومة أحمد عبيد بن دغر، مرجعا سبب ذلك لإخفاقها بتوفير الخدمات.
وأسفرت الاشتباكات عن سقوط 16 قتيلا و141 جريحا، وفقا لبيان صادر عن اجتماع مجلس الوزراء اليمني اليوم الإثنين، إضافة لتسببها بتعطل الملاحة في مطار عدن الدولي، المنفذ الرئيسي الأول لجميع المحافظات اليمنية، وشلل في الحياة العامة.