Hussien Elkabany
15 أبريل 2026•تحديث: 15 أبريل 2026
إسطنبول/ الأناضول
تروج السعودية لميناء نيوم على ساحل البحر الأحمر غربي المملكة باعتباره "ممرا لوجستيا متكاملا" للنقل البري والبحري بين أوروبا وأسواق الخليج، وسط أزمة ملاحية بالمنطقة على خلفية إغلاق مضيق هرمز ضمن تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وبدأت مدينة نيوم السعودية منذ الاثنين الماضي في الترويج للخدمات التي يمكن أن يقدمها الميناء لدول المنطقة عبر نقل البضائع بسلاسة وكفاءة برا وبحرا.
وفي منشور على حسابها بمنصة شركة "إكس" الأمريكية، قالت المدينة الأربعاء، إن "ميناء نيوم يقدم ممرًا لوجستيًا متكاملاً يجمع بين النقل البري والبحري، ليضمن نقل البضائع بسلاسة وكفاءة، وفي وقت قياسي إلى أسواق الخليج".
وأشارت إلى أن "الميناء يعتمد عليه اليوم مستوردون في عدة أسواق أوروبية للوصول إلى الإمارات والكويت والعراق وعُمان والمنطقة، وذلك بدعم من شركاء عالميين وإقليميين رائدين".
وأوضحت في منشور الاثنين الماضي، أن "الميناء المتواجد في قلب البحر الأحمر، يبرز كمركز لوجستي استراتيجي يربط أوروبا، ومصر، والمملكة، والعراق، ودول الخليج عبر ممرات متكاملة تدعم حركة البضائع برًا وبحرًا".
وأضافت: "ومن خلال شبكة تشغيلية مرنة وموثوقة، يساهم الميناء في تسريع تدفّق الشحنات بكفاءة عالية وتلبية متطلبات الأسواق المتسارعة على مستوى المنطقة".
ولفتت المدينة في مقطع فيديو إلى "توسعات جارية" ستمكن الميناء من استقبال سفن أكبر جحما، إضافة إلى زيادة طاقته الاستيعابية بشكل ملحوظ في السنوات المقبلة، مؤكدة أن الميناء يربط المملكة بالعالم.
وفي 2 مارس/ آذار الماضي، أعلنت طهران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعد يومين من بدء عدوان إسرائيلي أمريكي عليها.
وفجر 8 أبريل/ آذار الجاري، أعلنت واشنطن وطهران هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية.
ومنذ الاثنين الماضي، تفرض الولايات المتحدة حصارا على السفن الداخلة إلى مضيق هرمز والمغادرة منه، بعد فشل طهران وواشنطن في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، خلال مفاوضات جرت بينهما في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية التعثر في ذلك.
ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار الخام، ما أثار مخاوف من تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.
جدير بالذكر أن "ميناء نيوم" بموقعه الجغرافي الإستراتيجي المتميز على البحر الأحمر، يعد بوابة إقليمية حيوية تربط بين أهم طرق التجارة العالمية، ما يعزز دوره في شبكة الممرات اللوجستية الداخلية الحيوية بالمنطقة.
كما يُسهّل الميناء تدفق البضائع بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط، بحسب تقارير إعلامية سعودية.
وبدأت أعمال ميناء نيوم في عام 2022، وتم افتتاحه رسمياً أمام الاستثمار وتطوير البنية التحتية في 17 مايو/أيار 2023، بهدف جعله مركزاً لوجستياً مؤتمتاً بالكامل.
ومدينة نيوم (NEOM) هي مدينة مستقبلية سعودية فائقة الذكاء تقع في شمال غرب المملكة على ساحل البحر الأحمر، أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عام 2017 ضمن رؤية السعودية لعام 2030.