Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
09 سبتمبر 2026•تحديث: 09 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
رحب الأردن والسعودية، مساء الأربعاء، بقرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفع بند عدم امتثال سوريا بالتزاماتها النووية.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنهاء قرار عدم الامتثال المتعلق بالتزامات سوريا النووية بموجب اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بعد استكمال المتطلبات الفنية والقانونية ذات الصلة، وفق ما ذكرته قناة "الإخبارية السورية".
وقالت الخارجية السعودية في بيان، إن الرياض ترحب بهذا القرار الذي جاء "في ضوء التطورات الإيجابية التي شهدها الملف، وما أبدته الجمهورية العربية السورية من تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
وأعربت المملكة عن تقديرها لجميع الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة للوصول إلى توافق الآراء الكامل بشأن القرار الذي قدمته السعودية، بصفتها رئيسة المجموعة العربية في فيينا، إلى جانب الأردن ومصر والمغرب.
واعتبرت أن التوافق يعكس "دعم التطورات الإيجابية التي شهدها الملف السوري".
وجددت السعودية دعمها لسوريا و"كافة الجهود والخطوات الرامية إلى تعزيز أمنها واستقرارها وسيادتها ودعم مؤسساتها الوطنية"، بما يسهم في تحقيق تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.
من جانبها، رحّبت وزارة الخارجية الأردنية باعتماد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية القرار المتعلق بسوريا.
وعبّرت الوزارة في بيان، عن تقديرها لكافة الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لخروجهم بتوافق الآراء الكامل تجاه القرار الذي قدّمت مشروعه الدول العربية الأعضاء في مجلس المحافظين، بما يعكس دعم التطورات الإيجابية التي شهدها الملف السوري.
وجدّد الناطق باسم الوزارة فؤاد المجالي، التأكيد على "موقف المملكة الثابت في دعم الشقيقة سوريا في إعادة البناء على الأسس التي تضمن وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومواطنيها وتحفظ حقوق السوريين كافة".
وقبل ذلك، قالت هيئة الطاقة الذرية السورية إن القرار جاء ثمرة "جهود وطنية ودبلوماسية مكثفة" استمرت على مدى عام ونصف، مؤكدة التزامها "بالمعايير الدولية والشفافية التامة"، مع التمسك بحق سوريا في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.
وأضافت الهيئة، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن إنهاء حالة عدم الامتثال يؤكد رسميًا حق سوريا في تطوير واستخدام العلوم النووية للأغراض السلمية، بما يشمل مجالات الطب الإشعاعي والزراعة والبحوث العلمية.
واعتبرت أن القرار "يطوي حقبة طويلة من المحاولات الدولية لاستغلال الملف النووي كورقة ضغط سياسي"، ويمهد الطريق أمام المنح البحثية والزمالات التدريبية وتبادل الخبرات في المجال النووي.
وفي أغسطس/ آب 2026، قال رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة، إن دمشق تتجه لإغلاق ملف عدم الامتثال، موضحًا أن الهيئة عملت بالتنسيق مع وزارة الخارجية على استكمال المتطلبات الفنية المتعلقة بالمواد والمخلفات النووية المرتبطة بالنظام السابق، ضمن نظام الضمانات الدولية.
وفي الشهر ذاته، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي، وجود "عدة أطنان من المواد النووية" المتبقية من عهد نظام بشار الأسد المخلوع في محافظة دير الزور، مشيرًا إلى إتاحة الموقع أمام مفتشي الوكالة.
وأفاد تقرير للوكالة بأن مفتشيها أجروا خلال أغسطس، أعمال تحقق وتقصٍّ في مواقع مختلفة بسوريا، وكشفت الزيارات أن النظام السابق لم يكن قد أبلغ الوكالة بمواد ومنشآت وأنشطة نووية كان يتوجب الإفصاح عنها بموجب اتفاق الضمانات الشامل الملحق بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.